هَلْ تسمّينَ الذي ألقى هياما ؟
أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟
ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟
أم خفوق الأضلعِ الحَرَّى ، إذا حانَ التلاقي
بين عَينينا ، فأطرقت ، فراراً باشتياقي
عن سماء ليس تسقيني ، إذا ما ؟
جئتها مستسقياً ، إلاّ أواما
* * *
العيون الحور ، لو أصبحنَ ظِلاً في شرابي
جفّتِ الأقداحُ في أيدي صِحَابي
دون أن يَحضَينَ حتى بالحبابِ
هيئي ، يا كأسُ ، من حافاتكِ السَّكرَى ، مكانا
تتلاقى فيه ، يوماً ، شَفتانا
في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ
* * *
كم تَمَنَّى قلبِيَ المكلوم لو لم تستجيبي
من بعيد للهوى ، أو من قريبِ
آه لو لم تعرفي ، قبل التلاقي ، من حبيبِ
أي ثغرٍ مَس هاتيك الشفاها
ساكباً شكواه آهاً … ثم آها ؟
غير أني جاهل معنى سؤالي عن هواها ؛
أهو شيء من هواها … يا هواها ؟
* * *
أَحسد الضوء الطروبا
موشكاً ، مما يلاقي ، أن يذوبا
في رباطٍ أوسع الشَّعر التثاما
السماء البكرُ من ألوانه آناً ، وآنا
لا ينيلُ الطَّرْفَ إلاّ أرجوانا
ليت قلبي لمحة من ذلك الضوءِ السجينِ ؛
أهو حبٌّ كلُّ هذا ؟! خبّريني
سنة كتابة القصيدة : 1946