قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ويقول عليه الصلاة والسلام: ” كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع” . لهذا حرص سلفنا الصالح على التثبت من الاخبار والحذر من الإشاعات ، قال عمر رضي الله عنه:” إياكم والفتن فإن وقع اللسان فيها مثل وقع السيف”. وقد بين التاريخ على الدوام خطر الإِشاعة إذا دبت في الأمة وهذه أمثلة من ذلك :
لما هاجر الصحابة من مكة إلى الحبشة وكانوا في أمان، أُشيع أن كفار قريش في مكة أسلموا فخرج بعض الصحابة من الحبشة وتكبدوا عناء الطريق حتى وصلوا إلى مكة ووجدوا الخبر غير صحيح ولاقوا من صناديد قريش التعذيب وكل ذلك بسبب الإِشاعة.
وفي غزوة أحد لما قتل مصعب بن عمير أشيع أنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل قتل رسول الله فانكفأ جيش الإِسلام بسبب الإِشاعة.
ولعل اعظم تلك الإشاعات كلها إشاعة حادثة الإِفك التي اتهمت فيها امنا عائشة البريئة الطاهرة سلام الله عليها بما اتهمت به من الباطل وما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه من البلاء، وكل ذلك بسبب الإِشاعة.فاتقوا الله عباد الله ولتكن منكم طائفة تدعو إلى الخير وتسعى بالروية لبلوغ المقاصد وتحقيق التطلعات المشروعة للعاطلين و المحرومين من ابناء هذا الشعب الابي في العيش الكريم . رحم الله الفقيد والهم ذويه الصبر و السلوان وحفظ هذا البلد من شر الفتن و جميع المحن سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.