هو أبو الحسن ، مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي , ولم يرد ذكر محددلتاريخ ولادته إلا ان بعض الدراسات تميل الى ولادته في القرن الرابع ,ومن خلال شعره يمكن الاستنتاج ان ولادته كانت في سنة 365هجرية.
فهو كنز من كنوز الأدب والفضيلة ، وفي الرعيل الأوّل من ناشري لغة الضاد وموطدي أُسسها ، وأكبر برهنة على ذلك ديوانه الضخم في أجزائه الأربعة ، الطافح بأفانين الشعر وفنونه وضروب التصوير وأنواعه ، فكان مقدّماً على أهل عصره مع كثرة فحولة الأدب فيه ، وكان يحضر جامع المنصور في بغداد أيّام الجمع ، ويقرأ على الناس ديوان شعره .أمّا شعره في المذهب فبرهنة وحجاج ، فلا تجد منه إلاّ حجّة دامغة ، أو ثناءً صادقاً ، أو تظلّماً مفجعاً ، ولعلّ هذه هي التي جعلت أصحاب الحقد يعمدون إلى إخفاء فضله الظاهر ، والتنويه بحياته الثمينة كما يحق له ، فبخست حقّه المعاجم ، ولم تأت عند ذكره إلاّ بطفائف هي دون بعض ما يجب له ، غير أنّ حقيقة فضله أبرزت نفسها ونشرت ذكره مع مهب الصبا ، فأين ما حللت لا تجد لمهيار إلاّ ذكراً وشكراً ، وتعظيماً وتبجيلاً .
اقوال العلماء في شاعريته:قال عنه بن خلكان في كتابه بـ(وفيات الأعيان) ما نصه: هو أبو الحسين مهيار بن مرزوية الكاتب الفارسي الديلمي الشاعر المشهور، كان مجوسيا فأسلم ويقال إن اسلامه كان على يد الشريف الرضي ابي الحسن محمد الموسوي وهو شيخه وعليه تخرج في نظم شعره وكان شاعراً أجزل القول مقدما على أهل وقته وله ديوان شعر كبير يدخل في اربع مجلدات وهو رقيق الحساسية طويل النفس في قصائده.وذكر الحافظ ابو بكر الخطيب في تاريخ بغداد واثنى عليه وقال : وكنت اراه يحضر جامع المنصور في ايام الجمعات يعني بغداد ويقرأ عليه ديوان شعره ولم يقدر لي ان اسمع منه شيئا.وذكره ابو الحسن الباخرزي في كتاب دمية القصر فقال في حقه: هو شاعر له مناسك الفضل مشاعر وكاتب تحت كل كلمة من كلماته كاعب وما في قصائده بيت يتحكم عليه بلو وليت وهي مصبوبة في قوالب القلوب وبمثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب ثم عقب على هذا الكلام بذكر مقاطع من شعره.وممن اورد شيئا عن مهيار القاضي نور الله التستري من أعلام الإمامية في القرن العاشر في كتابه الفارسي المشهور المسمى (مجالس المؤمنين) قال : قال الشيخ الجليل عبد الجليل الرازي وابن كثير الشامي واليافعي: (ان اصل مهيار مجوسي مناولاد او شيروان كسرى العادل وتخرج على الشريف الرضي نقيب الكوفة وبغداد واسلم على يده وله شعر جيد متين قاله على مذهب الشيعة).