تقديم نبذة مختصرة عن تطور الكتابة النثرية ، وتأطير النص داخل هذا التطور ، ثم تحديد إشكاليته المحددة في التساؤل عن مدى نجاح مشروع أحمد شوقي في التعامل مع التراث وذلك من وجهة نظر الناقد أحمد المعداوي ، وعن هذه الإشكالية تتغرع عدة فرضيات تصاغ في شكل أسئلة نذكر من بينها :
– ما مدى خصوصية مساهمة شوقي في إحياء التراث الشعري العربي ؟
– كيف وظف شوقي التراث الشعري في قصائده ؟
– أين تبرز خصوصية رؤية شوقي للتراث من وجهة نظر المعداوي ؟
– ما مدى اتساق هذا النص النقدي منهجا وأسلوبا ؟
ثانيا :العرض :
يرتبط العرض بتناول القضايا التالية :
أ‌- تحديد القضية الأساسية وتوضيحها : القضية الأساسية التي يطرحها النص محددة في دفاع الكاتب أحمد المعداوي عن خصوصية مشروع أحمد شوقي ، وتعامله المتميز مع التراث.
ويستحسن أن يتضمن التوضيح ما يلي:
– عدم موضوعية الأحكام الصادرة عن بعض الباحثين حول الشعر الإحيائي.
– قدرة شوقي على إعادة بناء التراث وفق رؤية خاصة.
– التأكيد على أن الإبداع الشعري صيرورة متواصلة ومتفاعلة: (( فالتراث لا يبقى سجين عصره ،بل يحيا في العصور اللاحقة ….)).
– ميزة شوقي من وجهة نظر أحمد المعداوي تكمن في حسن توظيفه التراث .
– تأكيد الكاتب على أن ما يهمه من شعر شوقي ، هو تلك الإبداعات القليلة التي تعكس تميزه.
ب- إبراز الطريقة المنهجية المعتمدة: تتجلى واضحة في الإشارة إلى المعطيات التالية :
– اعتماد الكاتب تصميما منهجيا يتدرج عبر:
مقدمة : إثارة مسألة إصدار الأحكام الحاسمة وتعميمها دون تمييز.
عرض : الرد على الأحكام النقدية الحاسمة وبيان خصوصية مشروع شوقي ،ولدحض هذه الأحكام تم التأكيد على
تمييز تعامل شوقي مع التراث .
خاتمة : التنبيه الى أن تمييز شوقي لا يشمل مجمل إنتاجه ، بل ينحصر في نماذج محدودة .
ويكشف هذا التصميم المنهجي عن الوحدة الموضوعية للمقال الذي عالج قضية واحدة وفصل القول فيها بأسلوب
استنباطي انطلق فيه الكاتب من الحكم بأن شعر شوقي ليس مجرد استنساخ للتراث ، وأنما يمثل رؤية خاصة به .
وقدم أمثلة ونماذج وبراهن للاستدلال على وجهة نظره.
ج- رصد مظاهر اتساق النص : يتجلى ذلك واضحا في الإشارة إلى :
– الربط بين الجمل عن طريق العطف بين الكلمات والجمل ( وهذا أمر طبيعي ، وبالطبع فإن توظيف شوقي للتراث
إنما هو ….).
– الاحالة المقامية والنصية …( يبقى أن أوكد هنا شيئا هاما ، هو أن شوقي الذي أتحدث عنه ، ليس هو ….)
– تكرار بعض الألفاظ والعبارات ( من حالة الى حالة ، التراث ، الأسلوب ما نريد أن نؤكده….)
د- المناقشة وابداء الرأي : تتركز المناقشة حول ما يلي :
– شغل شوقي النقاد في عصره وبعده ( الصراع بين الاتباعية والديوان ، الدراسات النقدية المتعددة التوجهات
لشعره ).
– شكل شعر شوقي، وقضية توظيف التراث في شعره موضوعا لعدة مقابات نقدية ووجهات نظر متعددة
– وجهة نظر جماعة الديوان شعر شوقي مجرد تكرار سلبي للتجارب الشعرية التراثية بدليل غياب ذاته في
شعره قول العقاد :( كن أنت ولما تكن غيرك ولا تطمس ذاتك ) .
– وجهة نظر المناصرين ( شوقي أمير للشعراء ورائد التجربة الشعرية الحديثة ) شوقي ضيف .
– وجهة نظر الدارسين الموضوعيين ومن بينهم أحمد المعداوي المقرة بخصوصية التجربة الشوقية المستوحية
للتراث والمعيدة لبنائه وفق رؤية خاصة أما الرأي الشخصي ، فيمكن أن يناصر وجهة نظر معينة من وجهات النظر
المشار إليها أعلاه شريطة الاستدلال عليه .