قال أحمد الولالي في “مباحث الأنوار في مناقب بعض الأخيار”: “ومنهم الشيخ محمد بن ناصر الدرعي. كان رضي الله عنه أولا مشتغلا بالعلم ثم صاحب الشيخ عبد الله بن حساين الدرعي ثم صاحب بعده تلميذه الشيخ أحمد بن إبراهيم. فروي أن الشيخ عبد الله بن حساين الدرعي قال أن نجعل له ما يظهر به فوق أقرانه، فكان أمره كذلك (…) ومن طلب منه الصحبة لا يقر له بأنه شيخه بل يقول:  أنا أخوك والشيخ هو السيد الغازي …. وكثر عنه الأخذ شرقا وغربا وحج مرتين، وكان يواظب على قراءة الحديث (…) وكان شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم ويتولى صلاة الجمعة بمسجده “.

وقال أحمد بن خالد الناصري في “طلعة المشتري”: “لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن التي ظهرت فيه وهم سيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء وسيدي عبد القادر الفاسي”…

وقال أبو سالم العياشي -تلميذ محمد بن ناصر الدرعي- في فهرسته : “شيخنا الحافظ الخاشع الزاهد ألين أهل زمانه عطفا وأشدهم لله خوفا الموفق في السكون والحركة المقرونة أحواله بالبر والبركة كان رضي الله عنه شديد الإتباع للسنة في سائر أحواله(…) سلك في ذلك سبيل الشيخ المرجاني وابن أبي جمرة وابن الحاج ونظائرهم حضرت مجالسه في كثير من العلوم فقها وتفسيرا ونحوا وحديثا وتصوفا، كان عديم النظير في العربية يحفظ “التسهيل” عن ظهر قلب “.
وقال أبوعلي اليوسي في فهرسته: “قرأت عليه -أي على شيخه محمد بن ناصر الدرعي- التسهيل وجملة من مختصر خليل والتفسير والمدخل لابن الحاج والإحياء للغزالي وجزء من البخاري والشفا وطبقات الشعراني”…
وقال الإمام أبو علي الحسين بن ناصر الدرعي أخو سيدي محمد بن ناصر الدرعي في “فهرسته”: “ختمت على الشيخ الأخ الشقيق شمس المعارف سيدي محمد بن ناصر مختصر خليل بن إسحاق ست مرات ثلاثا بأغلان عام ثلاثة وخمسين وأربعة وخمسين -يعني بعد الألف- وختمة فيما بين مصر وطرابلس الغرب وبسكرة النخل عام سبعين  (…) وختمت عليه البخاري زهاء ست مرات ومسلما مرة، وسمعت منه مواضع من إيضاح أبي علي الفارسي ومن الجمل للزجاج ومن كتاب سيبويه ومفصل الزمخشري وقرأت عليه جل “جمع الجوامع ..”؛