سئل هل يجوز الأذان يوم الجمعة قبل أن يطلع الإمام على المنبر لإعلام الناس بالوضوء قبل الزوال؟

فأجاب: نعم يجوز بعد الزوال.

وسئل هل يطلب في غسل الجمعة المبالغة في إزالة الأوساخ أم لا؟ وهل يكفي الإتيان به على صفة غسل الجنابة؟

 فأجاب: يطلب ذلك فيه، لأن أصل مشروعيته النقاوة وإن ترك ذلك وأتى به كغسل الجنابة أجزأه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وكان الشيخ يأمرنا بالغسل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، وإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر، وقال ابن عمر رضي الله عنه إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في السواك: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشوص فاه بالسواك. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتنفل قاعدا فقال إن صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم.

    قال عمران بن حصين رضي الله عنه كانت بي بواسر فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك. وقال عطاء إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه، ومن(صحيح) البخاري عن النبي صلى

 الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه، قال صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا ضالين فقولوا آمين، إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.

    قال ابن ثابت رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين.

    والذي زاد الأذان الذي يكون في ابتداء الزوال يوم الجمعة هو عثمان بن عفان رضي الله عنه حين كثر أهل المدينة ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر وعمر إلا أذان واحد إذا جلس الإمام على المنبر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت، ويجوز دخول المسجد إذا كان الإمام يخطب يوم الجمعة بشرط ألا يتخطى رقاب الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين زالت الشمس.

 وسئل عن آخر وقت صلاة الجمعة، وهل تصلى بغير سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون، وسبح، وهل أتاك حديث الغاشية؟

فأجاب: لا باس بذلك، وتخصيص هذه السور إنما هو أمر استحبابي، ووقتها إلى الغروب أو تبقى منه ركعتان إلى العصر.

وسئل عن إقامة القتال أو الفاسق إذا تاب أو لم يتب، أو الإمام .

 فأجاب: المستحب إقامة من أذن وإن قام غيره فلا باس به.

 وسئل عن عدد الرجال الذين حددهم الشيخ خليل، وما الحكم إذا تعذر وجود الاثني عشر هل تصلى بأقل من الاثني عشر أم لا؟ وذلك في جمعة البوادي.

 فأجاب: والمشهور عدم تحديد الجماعة التي تقام بها الجمعة في أول ابتدائها، ولكن المعتبر أن تكون جماعة يقدرون على الدفاع عن أنفسهم، وإن حدثت في الجماعة قلة بعد إقامتها بجماعة قوية فلا تنعقد بأقل من اثني عشر والإمام ثالث عشر، ويصلون الظهر أربعا.

    وسئل هل تصح الجمعة بإمام يأتي من أكثر من ثلاثة أميال لأنه يمشي(ينصرف) يوم الأربعاء ولا يأتي إلا زوال يوم الجمعة؟

 فأجاب: نعم، ولا يدخل في اثني عشر رجلا رجل أو ثلاثة إذا أتوا من أكثر من ثلاثة أميال كالعبد والمسافر، وتصح لهم الجمعة.

وسئل ما معنى قول خليل: قبل سلامه وبالجامع في الجمعة؟

 فأجاب: من لزمه السجود القبلي في الجمعة فلا يصح فعل السجود إلا في المسجد وكذا البعدي على المشهور.

وسئل عن عمارة كثيرة تجب عليهم صلاة الجمعة كانوا في قرية أقرب إلى الجامع بأقل من ثلاثة أميال ولا يمكن لأحد أن يصلي فيه لأجل الفتنة بينهم، هل تقام الصلاة في قريتهم أم لا؟

فأجاب: لا تقام الصلاة في قريتم، وما ورد في وضعها على قريتهم قول ضعيف،

 ويصلون الظهر أربعا، انظر شرح أبي العباس القباب على قواعد عياض فقد استوفى الكلام في أن قريتهم لا تقام فيها الجمعة.

  وقراءة البسملة في أول الفاتحة في صلاة الفريضة المشهور في المذهب الكراهة، والتشهد الأول لا تشرع فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية الصلاة على آل محمد أن تعطفهم على محمد فتقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في التشهد الأخير، لا تبطل الصلاة بتركها، لأنها سنة في مشهور مذهبنا، وأقل التحيات أن تقرأ إلى عبده ورسوله.

    ومما ورد فيها: التحيات لله، الزكيات لله، الطيبات والصلوات لله، السلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم اكفنا ما أهمنا من أمر آخرتنا ودنيانا، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله، اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا، واغفر لوالدَيْ والدَيّ إلى منتهى الإسلام، واغفر لمن أسلم من آبائي وأجدادي إلى آدم عليه الصلاة والسلام، واغفر لشيوخنا ولأحبتنا ولقرابتنا لمحبينا وأزواجنا ولوالدهن ولذريتنا ولمن له الحق علينا ولمن له إحسان إلينا. ثم تسلم.

  قلت للشيخ ما ثواب هذه التحيات فقال: طال [عهدي] على ذلك ولم نعقل إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى الناس على رجل قائلا لهم: هذا ملك من ملوك الجنة، ففتشوه فوجدوه لم يعمل إلا عملهم ولم يفتهم إلا بهذه التحيات. وكان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال بسم الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن.

   وسئل عن المصلي هل الأولى أن يقيم في موضع سلامه رجاء استغفار الملائكة له ما دام في مصلاه إذا لم يتكلم، أو يتحول عنه قليلا رجاء شهادة البقاع له يوم القيامة؟

 فأجاب: دوامه على مقامه أولى لما ذكرت إلا الإمام فيستحب له تغيير هيئته، وقول الإمام بعد سلامه تقبل الله منا ومنك بدعة.