يقول ابن عياد عن سلسلة طريق الإمام أبى الحسن الشاذلى إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وأما سلسلته، فإنه ، رضى الله عنه كما قال بعضهم لبس خرقة التصوف من الشيخين الإمامين أبى عبد الله ابن الشيخ أبى الحسن على المعروف بابن حرازم، ومن الشيخ أبى عبد الله عبد السلام بن بشيش.
1- طريق الشيخ أبى عبد الله محمد بن حرازم :
فأما الشيخ أبو عبد الله محمد بن حرازم فلبس من الشيخ أبى محمد صالح الدكالى المالكي، وهو من أبى مدين شعيب الأندلسى الإشبيلى الأنصاري، وهو عن شيخ العارفين القطب الغوث أبى يعزى الهسكوري، وهو عن أبى شعيب أيوب بن سعيد الصنهاجى الأزموري، وهو عن الشيخ الكبير الولى أبى محمد تنور، وهو عن الشيخ الإمام أبى محمد عبد الجليل بن ويحلان، وهو عن الشيخ الجليل أبى الفضل عبد الله بن أبى بشر، وهو عن والده أبى بشر الحسن الجوهري، وهو عن الشيخ أبى علي، وقيل أبى الحسن على النوري، وهو عن السرى السقطي.
وأيضا أبو مدين عن الشاشي، عن أبى سعيد المغربي، عن أبى يعقوب النهرجوري، عن الجنيد، عن السرى السقطي، عن معروف الكرخي، عن داود الطائي، عن حبيب العجمي، وهو عن أبى بكر محمد بن سيرين، وهو عن أنس بن مالك، وهو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأيضا معروف الكرخى أخذ عن السيد على بن موسى الرضي، وهو عن أبيه موسى الكاظم، وهو عن أبيه جعفر الصادق، وهو عن أبيه محمد الباقر، وهو عن أبيه على زين العابدين، وهو عن أبيه الحسين، وهو عن أبيه الإمام على -كرم الله وجهه – وهو عن سيد المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
وأيضا أخذ الإمام جعفر الصادق علم الباطن عن قاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ، وهو أخذ عن سلمان الفارسى رضى الله عنه، وهو أخذ عن سيد المرسلين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولسيدى أبى مدين طرق فى السند لسنا بصددها.
2- طريق الشيخ أبى عبد الله السيد عبد السلام بن بشيش :
قال ابن عياد فى طريق عبد السلام بن بشيش : وهو أخذ عن القطب الشريف السيد عبد الرحمن الحسنى المدنى العطار الزيات، والمدنى نسبة لمدينته صلى الله عليه وسلم، والزيات نسبة لحارة الزياتين، واشتهر بالزيات ، وهو صحب واقتدى بشيخه القطب الربانى الشيخ تُقَى الدين الفُقَيِر الصوفي، الذى لقب نفسه بتُقَى الدين الفُقَيِر بالتصغير فيهما تواضعا، وهو بأرض العراق، وهو صحب واقتدى بسيدى القطب فخر الدين عن سيدى القطب نور الدين أبى الحسن علي، وهو بسيدى القطب تاج الدين، وهو صحب واقتدى بسيدى القطب شمس الدين محمد بأرض الترك، وهو بالقطب الشيخ زين الدين القزويني، وهو بالقطب أبى إسحق إبراهيم البصري، وهو بالقطب أبى القاسم أحمد المرواني، وهو بالشيخ سعيد، وهو بالقطب سعد، وهو بالقطب أبى محمد فتح السعود، وهو بالقطب الغزواني، وهو بالقطب أبى محمد جابر عن أول الأقطاب السيد الشريف الحسيب النسيب الصحابى الشهيد المسوم السبط أبى محمد الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما، وهو صحب واقتدى بجده سيدنا محمد سيد الكونين رسول الله صلى الله عليه وسلم . ابن عياد ، المفاخر العلية، ص 11، 12.

محمد المكي بن ناصر