توماس ستيرنز اليوت T.S. Eliot 1888-1965م.
واحد من أبرز الشعراء الإنجليز في القرن العشرين. عُرف بقصائده الشهيرة أغنية حب لألفرد بروفروك؛ الأرض اليباب؛ أربعاء الرماد، ومسرحيته اغتيال في الكاتدرائية. تحرر من الأساليب الفنية والمواضيع الأساسية لشعر ما قبل الحرب العالمية الأولى.
وساعدت أشعاره وأعماله النقدية على إعادة تشكيل الأدب الأوروبي المعاصر. وفي عام 1948م حصل إليوت على جائزة نوبل للآداب.
حياته. وُلد توماس ستيرنس إليوت في سانت لويس بالولايات المتحدة الأمريكية، ودرس في جامعة هارفارد، وفي جامعة السوربون في باريس، وفي جامعة أكسفورد في بريطانيا. وفي عام 1914م، استقر في لندن. وفي عام 1927م أعلن أنه من الرعية الإنجليزية وأنه اعتنق المذهب الكاثوليكي، وناصر الملكية واعتمد الأسلوب الكلاسيكي في الأدب.
لفتت قصائد إليوت انتباه الشاعر الأمريكي عزرا باوند في الفترة التي كان فيها إليوت موظفًا إداريًا في أحد المصارف، فشجعه وأجرى بعض التعديلات على قصائده. نشر إليوت آراءه الأدبيّة في مجلته الأدبية الدستور بين عامي 1922 و 1939م.
عمل إليوت في دار نشر في لندن من عام 1925م حتى وفاته.
أعماله. أولى قصائده الكبرى هي أغنية حب ج. ألفرد بروبروك (1917)، وقد أظهرت أسلوبه المبـدع والمتطور. ويظهر في هذه القصيدة التأثير الفرنسي لبعض شعراء القرن التاسع عشر. ولكن استخدام إليوت للعبارات السهلة بدل اللغة المنمّقة، والتلميحات الأدبية غير المباشرة، وأسلوبه الساخر والمتشائم أضاف صفات جديدة إلى الشعر الإنجليزي.
وقد أحدثت قصيدة بروفروك القليل من الضجة في الأوساط الأدبية الغربية. إلا أن الأرض اليباب أحدثت ضجة كبيرة عند صدورها (1922م). نظر إليها بعض النقاد على أنها عمل رائع، كما وصفها الآخرون بأنها مجرد خدعة. ومع أن هذه القصيدة الطويلة تتضمن العديد من التلميحات الأدبية الغامضة، بلغات أخرى، فإن اتجاهها واضح. فهي تعكس ماشاهده إليوت في أوروبا المعاصرة من إفلاس في القيم الروحية، ومقارنتها بما كان عليه الماضي من قيم ووحدة. أما قصيدة أربعاء الرماد (1930م)، فكانت مختلفة عن الأرض اليباب في جرس الصوت، إذ تعتبر موسيقية، وفي صيغة الفعل فهي أكثر مباشرة وتقليدية وهي محاولة ناجحةكقصيدة دينية. أما قصيدته الأرباع الأربعة وهي آخر قصيدة كتبها، فهي تحتوي على الكثير من المعاني الدينية العميقة والجميلة، وتحتوي كذلك على تأملات للزمن والديمومة. وهي مؤلفة من أربعة أقسام بيرنت نورتون (1936م)؛ إيست كوكر (1940م)؛ الاستنقاذ الناضب (1941م)، لتل جدنج (1942م)، حيث كتب فيها:
إننا لا نستطيع التوقف عن الاكتشاف ونهاية مانبحث عنه ستكون الوصول إلى نقطة البدء ومعرفة المكان لأول مرة
كتب إليوت أيضًا بعض المسرحيات، كانت مسرحية اغتيال في الكاتدرائية (1935م) أولاها. وكانت قائمة على موضوع موت توماس بيكت. أما حفلة الكوكتيل (1950م)، فبدت كأنها مسرحية هزلية ناجحة. لكنها في الحقيقة عمل ديني وصوفي بحت. ومن بين مسرحياته الأخرى: اجتماع عائلة (1939م)؛ الكاتب السري (1954م).
طبعت مجموعة إليوت القصائد الكاملة والمسرحيات (1909-1950م) في عام 1952م