وسئل عمن دخل في الصلاة وعليه ثوب نجس هل يطرحه أو يقطع ومن مسه ثوب نجس في الصلاة، ومن سلم من اثنتين، ومن ابتدأ السلام في التشهد الأول، وذكر عدم إكمال الصلاة قبل إتمام السلام ماذا يفعل؟

 فأجاب: في السألة الأولى يقطع، وفي الثانية لا حرج عليه إلا أن يجلس عليه أو يقوم عليه أو يعتمد عليه في السجود بجبهته أو يديه أو ركبتيه فتبطل، ومن سلم من اثنتين وتذكر قبل طول كبر تكبيرة يجدد بها الإحرام فيقوم ويأتي بما بقي ويسجد بعد السلام، وإن لم يتذكر حتى طال بطلت، وكذا الحكم في المسألة التي بعدها يبني على صلاته ويسجد بعد السلام.

وسئل عن تسليم المأموم ظانا سلام إمامه

 فأجاب: إن تفطن قبل سلام إمامه أنه لم يسلم فتمادى على صلاته فهي صحيحة، وإن لم يتفطن حتى سلم الإمام بطلت صلاته، وقد رخص للمسافر أن يجمع الظهر والعصر في وقت الظهر إذا ظن أنه لا يصل المبيت إلا بعد الغروب، لكن إذا قال، وإن لم يقل فلا يجوز له الجمع، وقد رأيت الشيخ يجمع في أول وقت الظهر في درب الحجاز ونحن نقيل فيه، وقال يؤخر الظهر إلى آخر وقت العصر إذا ظن أنه يجد الماء أمامه في السفر.

   ومن قرأ في الركعة الأولى ” قل أعوذ برب الناس” يتخير في سور القرآن في الثانية أو يعيدها، ومن لم ينو نية الاقتداء بطلت صلاته، ومن أحرم للصلاة وجاءت طائفة من الناس فأحرموا وراءه فإنه لا يحصل له فضل الجماعة، إلا أن ينوي أنه إمام وصلاتهم صحيحة، واختار اللخمي أن له فصل الجماعة.

وسئل عن رجل يصلي بعض فرائضه في داره لأجل الضرورة من كثرة الخصومات تناله من بعض أهل البلد أو لتعب من كثرة الخدمة أيجوز له[ ذلك] أم لا؟

 فأجاب: لا ينبغي ذلك إلا لتعب مفرط أو خوف.

 وسئل ما معنى تعب مفرط؟

فقال: التعب يختلف باختلاف الناس في الضعف والقوة، والضابط حصول المشقة الخارجة عن العادة. ومن قام بعد إكمال الصلاة بتكبيرة رجع بغير تكبير وعليه السجود والإحرام البعدي، والتكبير الذي ليس تكبيرة الخفض لا يندب فيه رفع اليدين.

 وسئل ما معنى صح إن قدم أو أخر؟

 فأجاب: أي صح فعله إن قدم السجود البعدي فيصير قبليا أو أخر القبلي فيصير بعديا.

 وسئل عمن سجد ولم يدر أسجدة أو سجدتين

 فأجاب: إن شك في سجود السهو هل سجد سجدة واحدة أم سجدتين فإنه يسجد واحدة ليكون على يقين من سجود اثنين، ثم لا سجود سهو عليه لما يؤدي إليه من التسلسل.

وسئل عن قول الرافعي فما عليك في صلاتك ابتداء إلا قيامك من اثنتين فلتعد الصلاة، فأجاب: معناه من لزمه السجود القبلي على قيامه من غير جلوس ولا تكبير ولا تشهد، ولم يذكره حتى طال أو خرج من المسجد بطلت صلاته.