الحمد لله والصلاة على رسول الله سيدنا محمد النبي الأمي و على آله وصحبه ومن والاه .
أما بعد ، فقد من الله علينا بفضله – و فضله تعالى يوتيه من يشاء – بزيارة بقيع الأجداد، السادات الأمجاد، الشيوخ البررة الهداة الأكابر الاطواد، الإمام سيدي محمد بن ناصر و وارث سره من بعده وخليفته في سربه سيدي أحمد الخليفة والاشياخ الاولياء العاملين النصحاء سيدي أحمد بن إبراهيم الأنصاري وسيدي عبد الله بن حسين القباب رضي الله عنهم أجمعين ورضي عنا بهم، فتبركنا بلثم جدران تلك المعاهد و المشاهد ، لله در الشاعر وليس الخبر كالشاهد : وما حب الديار شغفن قلبي ، ولكن حب من سكن الديارا … تقبل الله من الجميع وانالنا وإياكم السول و حقق المقاصد انه أكرم مسؤول. وقد مكنت هذه الزيارة المباركة من صلة الرحم مع أهلنا وبني عمومتنا بالزاوية الناصرية الأم بتمكروت وعلى رأسهم نقيب الزاوية الشيخ سيدي رضوان الناصري المعين بظهر ملكي للإشراف على تدبير شؤون الزاوية بسائر ارجاء بلدنا الحبيب و القيام على سير امورها اقتداء بما كان عليه سلفنا الصالح وجريا على عادة : أعط القوس باريها.
وقد أثلج صدورنا ما وجدنا عليه الشيخ النقيب حفظه الله من محبة الشرفاء الناصريين والاهتبال باستقبالهم والترحيب بهم وخفظ جناح المودة لهم وبسط رداء التواضع عند مجالستهم والتحدث إليهم، فاستفدنا منه جزاه الله خير الدنيا والآخرة بعضا من تاريخ الزاوية و مناقب اشياخنا المشمولين بالرضا و الرضوان من الباري العزيز الرحمان ، وما ذاك عنه بغريب ولا مستغرب وهو سليل دوحة النقباء و حفيد اولئك الشيوخ النجباء، نسأل الله تعالى أن يوفقه لما يحبه ويرضاه ويسدد خطاه ويلهمه المزيد، ويرزقه رضا من تعاقبوا على تلك المشيخة وتوارثوا أبا عن جد تلك المراتب العلية الشامخة، علما وورعا وتقوى .ولا يفوتنا ان ننوه بقيامه بما انيط إليه من أمور الزاوية سفرا و حضرا، عمدا و مدرا رغم تطاول من سولت لهم أنفسهم أمرا، فليكفوا قد جاؤوا شيئا إمرا.