سئل رضي الله عنه عن ماء كثير كغدير كبير أو الوادي الجاري تغير أحد أوصافه بغسل الصوف أو الصابون أو بأرواث الدواب وأبوالها أيجوز بها الوضوء أم لا؟ فأجاب: إن تغير الماء يمنع رفع الحدث به والخبث ما دام متغيرا، سواء كان جاريا أو راكدا قليلا أو كثيرا.
وسئل عن الماء الراكد كالسواقي والأودية إذا نبت فيها العشب الذي يكون في وسط الماء وأحواله والأشجار النابتة فيه كالصفصاف وغيره، إذا شك في تغير بعض ذلك ريح الماء أيجوز الوضوء به؟ فأجاب: أما الماء المشكوك في تغير طعمه أو ريحه بعروق شجرة نبتت فيه فلا يجوز الوضوء به لقوة الشك بقيام سببه فهو ظن لا شك، ولا يجوز غسل النجاسة من البدن والثياب واستعمال الوضوء والغسل بماء خالطه شيء طاهر ولا غير طاهر، إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها، والماء الكثير الباقي على أصل خلقته، وما لا يجوز الوضوء به والإنتفاع به هو بير ثمود، والأرض الطاهرة [التي] لا يجوز التيمم بها ولا الصلاة عليها مسجد ضرار وهي بقعة في المدينة المشرفة.
وسئل عن الماء المسخن في إناء من نحاس أو غيره إذا وجد طعمه في الماء قد تغير والدخان لم يدخل الإناء قط أيسلب ذلك طهر الماء أم لا؟
فأجاب:أما الماء إذا كان تغيره من الإناء فلا يضر لأنه من أصله وإن كان من غيره فيضر.
وسئل عن الماء المتغير بزبل الوطواط هل يجوز شربه واستعماله في العادات أم لا؟ فأجاب: فإن ذلك الماء المتغير بالخفاش نجس، والقطران طاهر.
وسئل عن حسن الوضوء وإسباغه وتجديده وبأي نية يجدد؟
فأجاب: أما حسن الوضوء فالإتيان به على أكمل ما ينبغي من توفيه فرائضه وسننه وآدابه مع حضور القلب وحسن القصد، وأما إسباغ الوضوء فهو إكماله بأن تغسل الأعضاء ثلاثا ثلاثا، ومن غسلها مرة مرة، أو مرتين لم يسبغ، وتجديده هو فعله مع عدم انتقاضه لتحصيل الفضل إن كان قد صلى به، وإن لم يصل به فهو بمنزلة من غسل الأعضاء أكثر من ثلاث مرات، وينوي الاستحباب.

وسئل هل يجوز غسل العضو في داخل الماء من غير نقل الماء إلى العضو في الوضوء والغسل؟ فأجاب: ولا فرق بين نقل الماء إلى العضو وبين نقل العضو إلى الماء، والاستحباب الأول على المشهور، ويسقط الإستنجاء عمن قطعت يده وانتقل إلى الاستجمار واختلف في إمامته، ومن لم يكن له الإستنجاء من برد الماء أو حضور الناس لكشف العورة يتوضأ ويترك الاستنجاء ويصلي، فإذا أمكن له احتال عليه كي لا ينقض وضوءه ويعيد الصلاة في الوقت، والوقت غروب الشمس، وقيل لا إعادة عليه في الوقت ولا بعده.
وسئل عما تحت الخيوط التي يخاط بها شقوق الرجلين هل يجب نقض ذلك في الوضوء والغسل؟ مع اضطرار صاحب ذلك إلى خياطته أم لا؟ فأجاب: لا يجب عليه نقض ذلك.
وسئل عن قول الشيخ خليل يطهران بما بعده، وما يعود عليه الضمير في قوله بعده، وقوله والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه والراجي آخره، فأجاب: والضمير في يطهران بما بعده عائد على نجس يبس، وفي وسطه وآخره يعود على المختار من قوله فالآيس أول المختار.
وسئل عن الرجل المبلولة إذا مرت بنجس يبس ولم تمر بطاهر إلا المسجد نفسه فأجاب:المعتبر مرورها بطاهر سواء كان مرورها به قبل دخول المسجد أو بعده، وقد قيل لا يشترط مرورها بطاهر البتة.
وسئل عن معنى قول خليل وإن شك في ثالثة ففي كراهتها قولان، فأجاب: إن شك في غسل الوجه أو اليدين أو الرجلين على أحد القولين هل غسل اثنتين أو ثلاثا هل يقتصر على ذلك ولا يزيد أخرى مخافة أن تكون رابعة فيقع فيما لا يجوز، أو يزيدها مخالفة أن يكون غسل اثنتين فتفوته الفضيلة قولان أرجحهما الترك.
وسئل عمن غسل حتى وصل فخديه فمس ذكره هل يتمادى حتى يتمه ويتوضأ أم لا ؟فأجاب: يبتدئ وضوءه ثم يتم غسله، والسهو في الغسل كالسهو في الوضوء إلا في صورة واحدة، وهي إن ترك لمعة ثم تذكرها بالقرب فإنه يغسلها ولا يعيد ما بعدها.
وسئل هل تكفي مرة واحدة في المضمضة والاستنشاق في الغسل ؟
فأجاب: لا ، ولا يدخل إصبعه في الأنف في الوضوء والغسل .
وسئل عن ابن ثمانين سنة كلما استيقظ من نومه وجد البلــل لا يعرف أبول أو جنابة؟ ما هو الصحيح في ذلك؟ فأجاب:هو بول أو غيره من البلل الخارج من المخرج وليس بمني، فنم نومك ولا تغتسل إلا إذا تيقنت الجنابة، وهي لا تخفى .

وسئل عن المتوضئ هل يجوز له أن يشرب من ماء فضل له عن وضوئه أم لا ؟ فأجاب إنه مستحب لأنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله .
وسئل عمن وجد البلل في قبله بعد الوضوء وغيره مرة ينشف ويأتي البلل بعد النشف فأجاب: يرش ما يحاذي فرجه بالماء لأن ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإن كثر فلا ينقض الوضوء .
وسئل عن عمن رفع ثوبا نجسا بيد مبلولة بعد وضوئه أو نعليه، فأجاب لا يرخص له في ذلك .