سئل الشيخ سيدي محمد بن ناصر (رضي الله عنه)عن ماء كثير كغدير كبيرأو الوادي الجاري تغير احد أو صافه بغسل الصوف أو الصابون أو بأروات الدواب وأبولها أيجوز بها الوضوء أم لا؟ فأجاب : إن تغير الماء يمنع رفع الحد ث به والخبث ما دام متغيرا , سواء كان جاريا او راكدا قليلا او كثيرا. وسئل عن الماء الراكد كالسواقي والأودية إذا نبت فيها العشب الذي يكون في وسط الماء وأحواله والأشجار النابتة فيه كالصفصاف وغيره, إذا شك في تغير بعض ذلك ريح الماء أيجوز الوضوء به ؟ فأجاب : أما الماء المشكوك في تغير طعمه او ريحه بعروق شجرة نبتت فيه فلا يجوز الوضوء به لقوة الشك بقيام سببه فهو ظن لاشك, ولا يجوز غسل النجاسة من البدن والثياب واستعمال الوضوء والغسل بماء خالطه شئ طاهر ولا غير طاهر, إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها , والماء الكثير الباقي على أصل خلقته , وما لا يجوز الوضوء به والانتفاع به هو بير ثمود, والأرض الطاهرة )التي) لا يجوز التيمم بها ولا الصلاة عليها مسجد ضرار وهي بقعة في المدينة المشرفة.

وسئل عن الماء المسخن في إناء من نحاس او غيره إذا وجد طعمه في الماء قد تغير والدخان لم يدخل الإناء قط ايسلب ذلك طهر الماء أم لا ؟ فأجاب: أما الماء إذا كان تغيره من الإناء فلا يضر لأنه من أصله وان كان من غيره فيضر. وسئل عن الماء المتغير بزبل الوطواط هل يجوز شربه واستعماله في العادات أم لا؟ فأجاب بان ذلك الماء المتغير بالخفاش نجس, والقطران طاهر. وسئل عن حسن الوضوء وإسباغه وتجديده وبأي نية يجدد؟ فأجاب أما حسن الوضوء فالإتيان به على أكمل ما ينبغي من توفية فرائضه وسننه وآدابه مع حضور القلب وحسن القصد , وإما إسباغ الوضوء فهو إكماله بان تغسل الأعضاء ثلاثا ، ثلاثا , ومن غسلها مرة مرة , او مرتين لم يسبغ , وتجديده هو فعله مع عدم انتقاضه لتحصيل الفضل إن كان قد صلى به , وان لم يصل به فهو بمنزلة من غسل الأعضاء اكتر من ثلاث مرات , وينوي الاستحباب. وسئل هل يجوز غسل العضو في داخل الماء من غير نقل الماء إلى العضو في الوضوء والغسل؟ فأجاب: ولا فرق بين نقل الماء إلى العضو وبين نقل العضو إلى الماء, والاستحباب الأول على المشهور , ويسقط الاستنجاء عمن قطعت يده وانتقل إلى الاستجماء عمن قطعت يده وانتقل إلى الاستجمار واختلف في إمامته, ومن لم يمكن له الاستنجاء من برد الماء او حضور الناس لكشف العورة يتوضأ ويترك الاستنجاء ويصلي , فإذا أمكن له احتال عليه كي لا ينقض وضوءه ويعيد الصلاة في الوقت, والوقت غروب الشمس , وقيل لا إعادة عليه في الوقت ولا بعده . وسئل عما تحت الخيوط التي يخاط بها شقوق الرجلين هل يجب نقض ذلك في الوضوء والغسل؟ مع اضطرار صاحب ذلك إلى خياطته أم لا؟ فأجاب : لا يجب عليه نقض ذلك. وسئل عن قول الشيخ خليل يطهران بما بعده, وما يعود عليه الضمير في قوله بما بعده, وقوله المتردد في لحوقه او وجوده وسطه والراجي أخره, فأجاب: والضمير في يطهران بما بعده عائد على نجس يبس, وفي وسطه وآخره يعود على المختار من قوله. وسئل عن الرجل المبلولة إذا مرت بنجس يبس ولم تمر بطاهر إلا المسجد نفسه فأجاب: المعتبر مرورها بطاهر سواء كان مرورها به قبل دخول المسجد أوبعده , وقد قيل لا يشترط مرورها بطاهر البتة . وسئل عن معنى قول خليل وان شك في ثالثة ففي كراهتها قولان , فأجاب: إن شك في غسل الوجه او اليدين او الرجلين على احد القولين هل غسل اثنتين أو ثلاثا هل يقتصر على ذلك ولا يزيد أخرى مخافة أن تكون رابعة فيقع فيما لا يجوز , او يزيدها مخافة أن يكون غسل اثنتين فتفوته الفضيلة قولان أرجحهما الترك. وسئل عمن غسل حتى وصل فخديه فمس ذكره هل يتمادى حتى يتمه ويتوضأ أم لا؟ فأجاب يبتدئ وضوءه ثم يتم غسله , والسهو في الغسل كالسهو في الوضوء إلا صورة واحدة, وهي أن ترك لمعة تم تذكرها بالقرب فانه يغسلها ولا يعيد ما بعدها وسئل هل تكفي مرة واحدة في المضمضة والاستنشاق في الغسل ؟ فأجاب لا , ولا يدخل إصبعه في الأنف في الوضوء والغسل وسئل عن ابن ثمانين سنة كلما استيقظ من نومه وجد البلل لا يعرف أبول أو جنابة ؟ ما هو الصحيح في ذلك ؟ فأجاب هو بول او غيره من البلل الخارج من المخرج وليس بمني , فنم نومك ولا تغتسل إلا إذا تيقنت الجنابة , فهي لا تخفى . وسئل عن المتوضئ هل يجوز له أن يشرب من ماء فضل له عن وضوئه أم لا ؟ فأجاب انه مستحب لأنه ورد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) فعله. وسئل عمن وجد البلل في قبله بعد الوضوء وغيره مرة ينشف ويأتي البلل بعد النشف فأجاب :ما يحاذي فرجه بالماء لان ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان كثر فلا ينقض الوضوء . وسئل عمن رفع ثوبا نجسا بيد مبلولة بعد وضوئه او نعليه فأجاب لا يرخص له في ذلك.

الاجوبة الناصرية – الشيخ سيدي محمد بن ناصر – نقله محمد المكي بن ناصر