صيغتان مختصرتان للصـلاة والسلم عليه – صلى الله عليه وسلّم :

وقد درج السلف الصالح، ومنهم المحَدِّثون بذكر الصلاة عليه – صلى الله عليه وسلّم – عند ذكره بصيغتين مختصرتين: إحداهما: ((صلى الله عليه وسلّم)) ، والثانية : ((عليه الصلاة والسلام)).

وهاتان الصيغتان قد امتلأت بهما – ولله الحمد – كتب الحديث، بل إنهم يدونون في مؤلفاتهم الوصايا بالمحافظة على ذلك على الوجه الأكمل من الجمع بين الصلاة و التسليم عليه – صلى الله عليه وسلّم

يقول الإمام ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث: ((ينبغي له – يعني كاتب الحديث – أن يحافظ على كَتْبِهِ الصلاة والتسليم على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم – عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكريره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك حُرِمَ حظاً عظيماً)).

إلى أن قال: ((وليتجنب في إثباتها نقصين: أحدهما أن يكتبها منقوصة، صورة رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك.

والثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بأن لا يكتب وسلم وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين)). انتهى محل الغرض منه.