يعتبر التصوف من مقومات تاريخ المغرب الروحي والديني والثقافي والاجتماعي والسياسي بل والاقتصادي وما زال لتراثه حضور في النسيج الاجتماعي وفي الضمير الأخلاقي بل وفي لا وعي ولا شعور الإنسان المغربي.
قد ظهرت لدى أسلافنا من علماء المغرب عناية كبيرة بالفقه والتصوف.فأبدعوا مصنفات بديعة ومدونات قيمة في العلمين (الفقه والتصوف).وظهر فيهم عدد كبير من العلماء الجهابذة شيوخ الفقه وغيره من الشريعة، وكذلك من العارفين بالله، أقطاب التصوف ، وشيوخ التربية الروحية، بل استطاع عدد منهم أن يبرز في المجالين معا في نفس الوقت.

وإذا كانت الأمم تعرف برجالها والرجال يعرفون بما خلدوه من تراث علمي وأدبي, فإنه لابد لنا من التنقيب في تراثنا عن الرجال وآثارهم. لأن ” معرفة الإنسان بأحوال العلماء رفعة وزين ، وإن جهل طلبة العلم وأهله بهم لوصمة وشين ، ولقد علمت الأيقاظ أن العلم بذلك جم المصالح والمراشد ، وأن الجهل به إحدى جوالب المناقص والمفاسد ، من حيث كونهم حفظة الدين الذي هو أس السعادة الباقية ، ونقلة العلم الذي هو المرقاة إلى المراتب العالية ، فكمال أحدكم يكسب مواده من العلم كمالاً ، واختلالها يورث خللاً وخبالاً ، وفي المعرفة لهم معرفة من هو أحق بالاقتداء ، وأحرى بالاقتفاء … “. الأمم تعرف برجالها والرجال يعرفون بما خلدوه من تراث علمي وأدبي. ولما كان الأمر بهذه المكانة ، فقد وجب علينا التنقيب في تراثنا عن أولئك العلماء لبيان ما لهم من فضل اعترافا بما أسدوه من خدمة للدين والوطن. وعلى رأس هؤلاء نذكر الشيخ ماء العينين. فمن هو الشيخ ماء العينين.؟

التعريف بالشيخ ماء العينين
ماء العينين هو اللقب الذي غلب على العارف بالله أبي الأنوار الشيخ محمد مصطفى بن الشيخ محمد فاضل بن محمد مامين الحسني .
ولد الشيخ ماء العينين في الحوض الشرقي من بلاد شنقيط يوم الثلاثاء السابع و العشرين من شهر شعبان عام ستة و أربعين بعد المأتين و الألف هجرية (1246هـ) موافق للحادي من شهر فبراير من سنة 1831 ميلادية ،نشأ في بيت علم و تقوى ينهل من علم والده الشيخ محمد فاضل صاحب كتاب “كشف الحجاب”,. فحفظ القرآن برواية ورش و هو ابن عشر سنين ثم أعاد حفظه بالروايات السبع ، وحفظ المتون الفقهية كمختصر الخليل وجد في تلقي معظم العلوم الدينية و صنوف الأدب مما مكنه من التدريس في مدرسة والده برهة من الزمن.
و يعتبر هو ووالده الشيخ محمد فاضل من أجل رجال التصوف في كل المنطقة الممتدة الواقعة في موريتانيا و الساقية الحمراء في صحراء المغرب الأقصى. وممن نفع الله سبحانه به خلقه و أقدرهم على تهذيب النفوس و سوقها إلى حضرة القدوس ، وقد جمع بين الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس و أهوائها ، و الجهاد الأصغر بالسيف في ساحات الوغى ؛ إذ استطاع الشيخ ماء العينين أن يوجد الطرق الصوفية ويوجهها لمقاومة القوى الأجنبية الفرنسية ، و الإسبانية و البرتغالية ، ووفق الله مسعاه .
وكان من أعلم أهل عصره بعلوم الإسلام لا سيما علم الحديث الشريف ،و اللغة العربية ، والسير وله إحاطة ربانية بكتاب الله الكريم بمعرفة ناسخه و منسوخه و أسباب النزول ، وموضوعاته اللغوية و العلمية ، وله مؤلفات كثيرة و غزيرة أغلبها في مجال التصوف ، طبع جلها منها :
– كتاب السيف و الموسى على قصة الخضر و موسى .
– كتاب نعت البدايات و توصيف النهايات .
– كتاب تبيين الغموض على النظم المسمى بنعت العروض .
– كتاب معزى الناظر و السامع على من تعلم العلم النافع .
– كتاب مبصر المتشوف . شرح كتاب منتخب التصوف.
– كتاب دليل الرفاق على شمس الإتفاق ( ثلاثة أجزاء ) .
– كتاب أدب المريد في معنى لا إله إلا الله وكيفية التعبد بها.
– شرح قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء).
– سهل المرتقى في الحث على التقى.
– نظم الحكم العطائية.
– المقاصد النورانية في ذكر ذاته وصفاته المتعالية.
– مظهر الهمة والأهم وما توصل إليه من المقصد الأعم.
– مفيد الموارد ومواريدهم.
– معاني أسماء الله الحسنى دون خواصها.
– منظومة اسمع ولا تغتر.
– إظهار الطريقة، شرح منظومة اسمع ولا تغتر
– إني مخاوي لجميع الطرق.
– مفيد الراوي على شرح إني مخاوي.
– المداوي والرد على من أنكر لغة مخاوي.
– قرة العينين في الكلام على الرؤية في الدارين.
– الكبريت الأحمر (مخطوط).
– فاتق الرتق على راتق الفتق.
– منتخب التصوف لكل ذي جهل وذي تصرف.
وله كذلك رسالة الإيضاح لبعض الإصطلاح ، ورسالة في مسائل التيمم ، ورسالة سهل المرتضى في الحث على التقى .
توفي الشيخ ماءالعينين منتصف ليلة الثلاثاء 21 شوال سنة 1328 للهجرة الموافق ليوم 11 أكتوبر 1910 في مدينة تيزنيت و دفن هناك في حاضرة سوس العالمة. .
وقد اتخذ كثير من الباحثين والكتاب موضوع حياة وجهاد الشيخ ماء العينين كأطروحات وأبحاث، كما نظمت ندوات فكرية ولقاءات دراسية حول الشعر والأدب والتصوف المعيني. يقول عنه علال الفاسي: “كان عالما أديبا وشيخا مربيا”.

– نتاجه الفكري العام:
الحياة الفكرية للشيخ ماء العينين متنوعة، وشملت دراساته بعد التصوف كافة العلوم من تفسير وحديث وتوحيد وأصول فقه ونحو إلى غير ذلك، لكن ومهما تنوعت إبداعات الشيخ فإن الأثر الصوفي ظاهر في مؤلفاته وهذا ما ميز منهجه الفقهي والتفسيري، حضور التربية الصوفية.
أما رؤيته الخاصة للتصوف فهو يقول في كتابه “نعت البدايات وتوصيف النهايات” (ص:8):
“… وكان التصوف (علم) من أفضلها (أي أفضل العلوم المعمول بها المنيرة)، وأجملها وأجلها، لأنه علم به صلاح القلوب، وبها تهذيبها من العيوب وبه انكشاف الحجب عنها لمشاهدة الغيوب…”.
لقد آمن الشيخ ماء العينين بأن الصوفية أوفر حظا في الاقتداء بأخلاق رسول الله (ص) وأحقهم بأحياء سنته والتخلق بأخلاقه. وقد غلب على تصوفه الطابع العملي الذي يميل أكثر إلى الزهد وتصوف الأخلاق والرقائق بعيدا في الغالب عن كل نزعة باطنية، فهو ليس إلا تتميما لتعاليم السنة، لا أثر فيه للشطح الصوفي، باستثناء حديثه عن الكرامات وخرق العادات واحتفاظه بقاعدة أن “ما جاز مقدورا لله تعالى جاز وقوعه كرامة للأولياء”.
الفقيه المجتهد رأى ضرورة التجديد وعدم الاقتصار على مذهب – إني مخاو لجميع الطرق – أو تعصب لرأي دون آخر، ورأى أن التشريع الإسلامي مصدر واحد ولا يمكن تقييد النظر أو حصره زمنيا ولا مكانيا، يقول الشيخ ماء العينين في كتابه “دليل الرفاق على شمس الاتفاق”: “إن الشريعة الإسلامية جاءت عامة وليس مذهب أولى بها من مذهب”. ومن مظاهر التجديد الصوفي عنده استحضار واستعمال الشعر والنظم كمواد شارحة لكتبه. إلى جانب انفتاحه على كل المتون الصوفية الدعوة إلى الوحدة ومحاربة البدع والشطحات. ومن مظاهر التجديد كذلك، رفضه للخنوع والقبول بالأمر الواقع والهزيمة أو التخاذل أمام القوى الاستعمارية بل جعل من طريقته مأوى لكل الرافضين للمحتل الأجنبي وفتاويه محرضة استهدفت القوى الرافضة للمقاومة والجهاد.
كما لم يعرف عن الشيخ ماء العينين انتسابه لأية طريقة صوفية بل نسب إلى والده عدم التقيد بأي طريقة معينة، كما ذكر أنه لم يشاهد أو يسمع مما يجعله يعزم بأنه يفضل طريقة من طرق الصوفية على أخرى: “حتى يكون ذلك ترجيحا لها على غيرها يمكنني أن أقلده فيه”. فهو فقيه صوفي ونحوي وعالم ومؤسس لطريقة جديدة حملت اسمه. وقد واشتهر بأذكاره وكتاباته في مجالات التنظير الصوفي والتي للأسف تعج بها مكتبات عائلية تنتظر وقت الإفراج عنها، مخطوطات ثمينة لا تقدر بثمن وكتابات متنوعة في كل مجالات المعرفة تظل سجينة لا تصل إليها يد باحث.

إسهام الشيخ ماء العينين في تأصيل التصوف المغربي: مصطلحات الصوفية نموذجا
عني العلماء بموضوع معاني الألفاظ, ومن مبلغ عنايتهم بها , أنهم كانوا يعرفون اللفظ الواحد لغة وشرعا, أو لغة واصطلاحا. “وهذه المواطآت أو المواضعات الصناعية, اكتسبت بعد اسم علم المصطلحات لكثرتها وشيوعها في كل علم وفن”.
“الاصطلاح لغة: مصدر اصطلح, وحقيقته “اتفاق طائفة مخصوصة على شيء مخصوص” كما في: المعجم الوسيط 1/522. ومتن اللغة 3/478. والكليات لأبي البقاء 1/201, 202. ولكل علم اصطلاحه. أو يقال “اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى”. كما في: التعريفات للجرجاني ص/22. وتاج العروس 2/ 183 وغيرهما”.
مما لا شك فيه أن ” مفاتيح العلوم مصطلحاتها, فهي مجمع حقائقها المعرفية وعنوان ما به يتميز كل واحد منها عما سواه”. فلا سبيل لإدراك العلوم إلا بمعرفة مصطلحاتها, فتاريخ العلوم تاريخ لمصطلحاتها, وأنه لا حياة لعلم بدونها, وهي ملتقى للعلماء في تناقل أفكارهم ومداركهم. وعلى أساسها يقوم التأليف والنشر.
ويصنف المصطلح الصوفي على رأس المصطلحات التي تستعصي على الفهم والإدراك, فهي ” لا تعرف عن طريق العقل والنظر بقدر ما تفهم عن طريق الذوق والكشف” . ويزيد من صعوبة استيعابها وجود تباين واختلاف في معاني تلك المصطلحات من صوفي لآخر, وأحيانا يتغير مدلولها عند نفس الصوفي تبعا لمراحل سيره على طريق التصوف وترقيه في المقامات والأحوال.
ورغم أن تلك المصطلحات قد شرحها بعض أئمة التصوف كابن عربي والجيلاني والقاشاني على سبيل المثال, إلا أنها “تظل في نظر الصوفية ألفاظا مفسرة لا يدرك معناها الكامل إلا من عاش التجربة, وسار في الطريق”, طريق معرفة الله وتذوق حلاوة عبادته وطاعته..
من هنا, ندرك جسامة الأمر الذي نقبل عليه, وهو دراسة المصطلحات الصوفية عند واحد من أهم منظري التصوف وهو الشيخ ماء العينين, ويزيد الأمر صعوبة وتعقيدا عند عقد مقارنة بين شرحه للمصطلحات الصوفية وبين الشروحات الأخرى التي قدمها متصوفة آخرون أمثال بن عجيبة الحسني والساحلي المالقي…
فهل اختلاف شرح هذه المصطلحات اختلاف تنوع ؟ أو اختلاف تضاد؟ وما مصدر هذا الاختلاف؟ أهو بسبب اختلاف الرؤية والمنطلق؟ أو بسبب تنوع التجربة؟ أوتنوع مستويات التعبير عن هذه التجربة؟
لا شك أن المنبع واحد وهو الإسلام لذلك لا مجال للحديث عن التصوف خارج الإسلام. وقد توصل الدكتور حسن الشرقاوي في كتابه معجم ألفاظ الصوفية إلى نتيجة مفادها أن معاني تلك الألفاظ “مأخوذة من القرآن الكريم والسنة المحمدية, وأن الصوفية لم يجانبوا الحق, ولم يبتدعوا شيئا جديدا كما يدعي بعض الطاعنين والحاقدين والجهلاء”.
وعلى كل حال, فإن أقصر طريق للوصول إلى حقيقة المصطلح الصوفي هو البحث عن هذا المصطلح عند الواصلين من أئمة الإسلام وهم المشهود لهم بالعلم والتمكين أي الراسخون في العلم بالتعبير القرآني, ونحسب الشيخ ماء العينين من أولئك العلماء الأخيار ولا نزكي على الله أحدا. لذلك ونحن نبحث في المتن المعيني –تمهيدا لإعداد هذا العرض المتواضع- فوجئنا بغزارة علم الرجل وشهرته في زمانه, وتساءلنا لماذا يطال التعتيم والتهميش مثل أولئك العلماء المغاربة؟ بينما يشتهر غيرهم من ذوي النزر اليسير من العلم؟ .

بعض المصطلحات الصوفية عند الشيخ ماء العينين

سنقتصر على ذكر بعض المصطلحات الصوفية عند الشيخ ماء العينين, وقد وقع اختيارنا على ثلاثة منها استجابة لرغبة قوية لدينا في التمييز بين تلك المصطلحات..

المريد:
يعرف الشيخ ماء العينين المريد بقوله: »ولتعلم أن المريد مشتق من الإرادة وهي لوعة في القلب يطلقونها ويريدون بها إرادة المتمني، وهي منة وإرادة للطبع ومتعلقها الحظ النفساني وإرادة الحق ومتعلقها الإخلاص. وهذه التي اشتق للمريد منها اسمه عنه عندهم لأنه المتجرد عن إرادته لما أراد الله منه وهو العبادة، قال الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ويطلق عندهم على شخصين واحد من سلك الطريق بمكابدة ومشاق ولم تصرفه تلك المشاق من طريقه والآخر من تنفيذ إرادته الأشياء. وهذا هو المتحقق بالإرادة«.

الشيخ:
– الشيخ هو الذي استبانت فيه السن وظهر عليه الشيب وأثر السن (لسان العرب ج3- ص13) وقد جاء لفظ الشيخ في القرآن بمعنى الرجل الذي أثقلت كاهله السنون، يقول تعالى: ” قالتا لا نصدر الرعاع وأبونا شيخ كبير” سورة القصص أية 23). والشيخ في الاصطلاح الصوفي هو ” الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة البالغ إلى حد التكميل فيها لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدواءها ومعرفته بدوائها وقدرته على شفائها والقيام بهداها إن استعدت ووفقت لاهتدائها” اصطلاحات الصوفية، كمال عبد الرزاق القاشاني، ص 154. أو “هو الذي يحبب عباد الله إلى الله أو الذي يكون قدسي الذات في الصفات” كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي، الجزء 3، ص 95.
في العرف الصوفي هو المربي الذي يأخذ بيد المريد خوفا عليه من الانزلاق والارتماء في متاهات يحذر منها المتصوفة:”لأن من لم يكن له شيخ يقوده إلى طريق الهدى قاده الشيطان لا محالة إلى طريق الردى” . ونجد الشيخ ماء العينين يحذر من حالة المريد المتذبذب، الذي يعيش في مفترق الطرق, فعلى المريد أن يظل المريد تحت كنف شيخ مربي ناصح يمتلك القدرة التحكمية التي تجعل من “المريد محفوظا في أحواله بقوة ولاية المربي المستفاد من نور الحضرة النبوية” ينصحه ويصارع فيه أهواء الطيش.

العارف:
قال القاشاني: “العارف من أشهده الله ذاته وصفاته وأسماءه وأفعاله, فالمعرفة حال تحدث من شهود”. وقال الجنيد : “العارف هو الذي نطق الحق عن سره وهو ساكت”.
أما الشيخ ماء العينين فهو يعرف العارف بقوله : “العارف هو ورد البحر دون العيون ،وإن شاء أبرز حقائق المعارف والفنون ،وانشدوا :
وكل معنى يكاد الميت يفهمه //حسنا ويعبده القرطاس والقلم
وليس العارف من نفى جميع الطرق عن طريقه ،ولم يشهد سوى سلوكه وتحقيقه ،بل العارف السالك الذي سلك جميع المسالك  وانشدوا :
اشارتنا شتى وحسنك واحد //وكل الى ذاك الجمال يسير
ومن علامة العارف أنك تسمع أوصافه فتشتاق إليه, وتراه فتحبه وتعظمه وتحنوا عليه, تستقل الوصف له عند عيانه, لعلو مقامه ورفع شأنه”.
خاتمة
حاولنا من خلال هذا المقال أن نقتحم آفاقا جديدة في التصوف المغربي ضمن تراب عزيز على المغاربة وهو الصحراء المغربية, وذلك من خلال التعريف بأحد أهم شيوخ التصوف بالجنوب المغربي, وهو الشيخ ماء العينين، حيث سجل التاريخ المغربي اسمه ضمن المتصوفة الأعلام الذين تركوا بصمات واضحة في الفكر المغربي, وعلى الرغم من وجود بعض كتب هذا الشيخ مطبوعة ومحققة إلا أن فكره في حاجة إلى دراسات أكثر عمقا ونضجا، تضيء عتمات مجهولة من فكر الرجل وتصوفه وكذلك تفيد في الكشف عن الصلات والعلاقات بين شمال المغرب وجنوبه، في سياق وحدة وطنية تتجاوز وحدة التراب إلى وحدة الثقافة والفكر والإبداع.
الدكتور خالد التوزاني
أستاذ باحث في التصوف المغربي
Touzani79@hotmail.com