يقول إليا أبو ماضي: في قصيدة شعرية بعنوان : لم أجد أحد
قالت سكتّ وما سكـت سـدى* * * * أعيا الكـلام عليـك أم نـفـدا؟
إنـا عرفنـا فـيـك َ ذا كــرم ٍ * * * * مـا إن عرفنـا فيـكَ مقتصـدا
فاطلق يراعـك َ ينطلـق خببـا ً* * * * واحلل لسانـك َ يحلـل ِ العقـدا
مـا قيمـة ُ الإنسـان ِ معتـقـداً* * * * إن لم يقل للنـاس مـا اعتقـدا
والجيش تحت البنـد محتشـداً* * * * إن لم يكـن للحـرب محتشـدا
والنـور مستتـراً؟ فقلـت لهـا* * * * كفي الملامة واقصـري الفنـدا
مـاذا يفيـد الصـوت مرتفعـاً* * * * إن لم يكن للصوت ثَمَّ صـدى؟
والنـور منبثـقـاً ومنتـشـراًإن* * * * لم يكن للنـاس فيـه هـدى
إنّ الحـوادث فــي تتابعـهـا* * * * أبدلننـي مـن ضلتـي رشـدا
ما خاننـي فكـري ولا قلمـي* * * * لكن رأيت الشعـر قـد كسـدا
كان الشباب وكـان لـي أمـلٌ* * * * كالبحر عمقـا كالزمـان مـدى
وصحابة ٌ مثل الريـاض شـذى ً* * * * وصواحـب ُ كورودهـا عـددا
لكننـي لمـا مــددتُ يــدي* * * * وأدرت ُ طرفي لم أجـد احـدا
فاليـوم َ إن أبصـرتُ غانـيـةً ً* * * * أُغضـي كـأنّ بمقلتـي رمـدا
وإذا سمعـت ُ هتـاف َ شـاديـةٍ* * * * أمسكت ُ عنها السمـع والكبـدا
كفّنـت أحلامـي وقلـت لهـا* * * * نامي فـإن الحـب قـد رقـدا
وقعُ الخطوبِ علـيّ أخرسنـي* * * * وكذا العواصف تُسكت الغـرِدا
صدوق صديقٌ كان يحلـف لـي* * * * إن نحت ُ ناح وإن شدوتُ شـدا
وإذا مشيتُ إلى المنـون مشـى * * * * وإذا قعـدت ُ لحـاجـةٍ قـعـدا
صدّقتـه ُ فجعلـتـه ُ عـضـدي* * * * وأقمت ُمن نفسـي لـه ُعضـدا
لكننـي لمـا مــددت ُ يــدي* * * * وأدرت طرفي لم أجـد أحـدا
هنـدٌ وأحسبنـي إذا ذُكــرت* * * * أطأ الأفاعـي أو أجس مـدى
كـم زرتهـا والحـي منتـبـهٌ ٌ* * * * وتركتهـا والحـي قـد هجـدا
ولكم وقفتُ على الغديـر بهـا* * * * والريـح ُ تنسـج فـوقـه ُ زردا
والأرض ترقص تحتنـا طربـاً* * * * والشهبُ ترقص فوقنـا حسـدا
ولكم جلسنا في الريـاض معـاً* * * * لا طارئـاً نخشـى ولا رصـدا
والليل فـوق الأرض منسـدلٌ* * * * والغيم فوق البـدر قـد جمـدا
لكننـي لمـا مــددت يــدي* * * * وأدرت طرفي لم أجـد أحـدا
قومي وقد أطربتهـم زمنـاً* * * * ساقوا إلـيّ الحـزن والكمـدا
هم عاهدوني إن مـددت يـدي**** ليَمُـدّ كـل فتـى إلـيّ يــدا
قالـوا غـدا تهمـي سحائبنـا* * * * فرجعت أدراجـي أقـول غـدا
وظننـت أنـي مـدركٌ أربـي إن* * * * غار تحت الأرض أو صعدا
فذهبت أمشي في الثرى مرحـا* * * * مـا بيـن جلاسـي ومنفـردا
تِيـه المجاهـد نــال بغيـتـهأ* * * * و تيـه مسكـيـنٍ إذا سـعـدا
لكننـي لمـا مــددت يــدي* * * * وادرت طرفي لم أجـد احـدا
هم هددوني حين صحـت بهـم* * * * صيحاتـي الشعـواء منتـقـدا
ورأيت فـي أحداقهـم شـررا* * * * ورأيـت فـي أشداقهـم زبـدا
وسمعت صائحهـم يقـول لهـم* * * * أن اقتـلـوه حيثـمـا وُجــدا
مـرّت ليـالٍ مـا لهـا عـددٌ* * * * وأنـا حزيـنٌ باهـتٌ كـمِـدا
أرتـاع إن أبصـرت واحدهـم* * * * ذعر الشويهة أبصـرت أسـدا
وإذا رقدت رقـدت مضطربـاً* * * * وإذا صحوت صحوت مرتعِـدا
لا تذكروهـم لـي وإن سألـوا* * * * لا تذكرونـي عنـدهـم أبــدا …
اكتب موضوعا إنشائيا ، تحلل فيه القصيدة، وفق تصميم منهجي محكم، مستثمرا مهاراتك المعرفية المنهجية واللغوية، وتضمنه العناصر الاتية :
– تحديد مضامين النص
– المعجم وحقوله وعلاقاتها
– البناء والصور والأساليب والإيقاع
– مدى تمثيله للمدرسة الأدبية التي ينتمي إليها