أبو سليمان عبد الرحمن بن عطية الدَّارَانِيُّ ت : 215 هـ ودَارَانُ قرية من قرى ،.
من أقواله رضي الله عنه :
من أحسن في نهاره كُوفِئَ في ليله، ومن أحسن في ليله كُوفِئَ في نهاره، ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه، والله تعالى أكرم من أن يُعَذِّب قلبًا بشهوة تُرِكَتْ له.
إذا سَكَنَتِ الدُّنْيَا القلبَ تَرَحَّلَتْ منه الآخرةُ.
أفضل الأعمال خِلَاف هوى النفس.
لكل شيء عَلَمٌ، وعَلَمُ الخِذْلان تركُ البكاءِ.
لكل شيء صَدَأٌ، وصدأُ نورِ القلبِ شِبَعُ البطنِ.
كل ما شغلك عن الله تعالى من أهل، أو مال، أو ولد فهو عليك مشؤوم.
كنت ليلة باردة في المحراب، فأقلقني البرد، فخبَّأت إحدى يَدَيَّ من البرد، وبقيت الأخرى ممدودةً، فغلبتني عيناي فهتف بي هاتف : يا أبا سليمان، وقد وضعنا في هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها. فآليتُ على نفسي ألَّا أدعو إلا ويَدَايَ خارجتان حَرًّا كان الزمن أو بردًا.
نِمْتُ عن وِرْدِي، فإذا أنا بِحَوْرَاءَ تقول لي: تنام وأنا أُرَبَّى لك في الخُدُورِ منذ خمسمائة عام؟
عنأحمد بن أبي الحَوَارَى قال: دخلت على أبي سليمان يومًا وهو يبكي، فقلت له: ما يُبْكِيكَ؟ فقال: يا أحمد، ولم لا أبكي، وإذا جَنَّ الليل، ونامت العيون، وخلا كل حبيب بحبيبه، وافترش أهل المحبة أقدامهم، وجَرَتْ دموعهم على خدودهم، وتَقَطَّرَتْ في مَحَارِيبِهِمْ، وأشرف الجليل سبحانه وتعالى، فنادى: يا جبريل، بعيني من تَلَذَّذ بكلامي واستراح إلى ذِكْري، وإني لمطلعٌ عليهم في خَلَوَاتِهِم، أسمع أنينهم، وأرى بُكَاءهم، فلم لا تنادي فيهم يا جبريل: ما هذا البكاء؟ هل رأيتم حبيبًا يُعَذِّبُ أحِبَّاءه؟ أم كيف يَجْمُلُ بي أن آخذ قومًا إذا جَنَّهُمُ الليلُ تَمَلَّقُوا (تطلعوا) لي، فبي حلفت إنهم إذا وردوا عليَّ يوم القيامة لأكشفنَّ لهم عن وجهي الكريم حتى ينظروا إليَّ وأنظر إليهم.
ومن أقواله: لا ينبغي لفقير أن يزيد في نظافة ثوبه على نظافة قلبه؛ ليُشَاكِلَ باطنُه ظاهرَه.
ليت قلبي في القلوب كثوبي في الثياب.
من صَارَعَ الدنيا صَرَعَتْهُ، ومن سَكَنَتِ الدنيا قلبَه ترحلت منه الآخرةُ.
من أظهر الانقطاع إلى الله تعالى لَزِمَهُ خلع ما دونه من عُنُقِهِ.
إذا بلغ العبدُ غايةَ الزهد أخرجه إلى التوكُّلِ.
القناعةُ أول الرِّضا، والورع أول الزهد.
مفتاح الآخرة الجوع، ومفتاح الدنيا الشر، ومفتاح كل خير الخوف من الله تعالى.