هذا الرجل هو أكبر عالم في هذا البيت                                                                                                          المباركى ضرب في صنوف العلم الظاهر بهم اقر، وحاز قصب السبق في علم الباطن، فجمع بين علمي الشريعة والحقيقة، وحلق في سمائهما تحليقا عاليا، وسما بهذا البيت سموا رفيعا، فكان أبرز عارف وأكبر مفكر بين اقرانه الجهابذة الاعلام، ومعاصريه من ائمة الانام، هو أبو العباس أحمد بن عبد القادر أبي الولي الصالح سيدي محمد بن مبارك التستاوتي، والكلام على حياته تتجاذ بها نواح متعددة ومناهج متشابهة، ويمكن ان أجملها في العناصر البارزة في حياته التي سأتناولها بالبحث والدرس في هاته العجالة:
أوليته: فأما أوليته فانها ما زالت عندي غامضة أشد الغموض لان المصادر التي وقفت عليها سكتت عن تاريخ ولادته ومكانه وعن نشأته ودراسته الاولية وكيفتها، فلم تتعرض لشيء من ذلك ولو يخفي الاشارة، فلم ترافقه في هذا الطور الذي يقطعه المرء في أوليته الى ان يشب ويصل الى ولوجه معاهد الدراسة العلمية ويطرق أماكن المعرفة المعهودة لتلقى العلوم والمعارف. ومما يستغرب منه أشد الاستغراب ان شخصية كشخصية ابن عبد القادر التستاوتي الذي ملأ عصرا ذا أهمية كعصره وهو القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر اننا نستغرب ان لا يقف له على وثائق تاريخية تحدثنا عن أول دخوله لاعظم جامعة توجد في عصره، فلم تتعرض كتب لتراجم الى تاريخ دخوله الى جامعة القرويين ولا الى شيوخه الذين أخذ عنهم بها علومها التي كانت تدرس بها والتي يتلقاها القاصدون، فتحدثنا عن دروسه الفقهية والحديثية والاصولية وغيرها، وتعرفنا بأسماء شيوخه بين احضانها، بل لم يحدثنا هو نفسه فيما وقفت عليه من تراثه الفكري عن مكان استقراره الذي كان يدرج عليه والذي كانت سماؤه تظله، لم يحدثنا بتفصيل عما يفهم منه أنه ولد مثلا بفاس وانه دخل الكتاب الفلاني وانه في تاريخ كذا ولج جامعة القرويين، وكل ماذكرته المستندات التي وقفت عليها أنه كان يقطن بفاس لا غير وذلك حينما تعرضت لمحنته (2)التي جرت عليه والتي أدت به الى دخوله لسجن فاس الجديد في عهد المولى اسماعيل رحمه الله، فمنها عرفنا انه كان يعيش بين ابهاء هاته المدينة العتيقة عاصمة العلم والعرفان. فلولا هاته القصة لما وضعنا أيدينا على مكان سكناه الاولى، وبعد صدوره العفو المولوي عليه انتقل منها الى حاضرة مكناس التي قضى بها بقية عمره الى ان وورى بترابها واسلم الروح الى خالقها، لكن لا يعزب عن البال انه قد تحدث عن بعض أشياخه الذين أخذ عنهم بفاس، وذلك في يائيته التي نظمها في رجال القرن العاشر، كما سيأتي ذكر ذلك مفصلا في ترجمة أشياخه فهذا كل ما حدثنا به المصادر التاريخية عن أوليته وعن انتقاله، ولا تجب في ذلك فان أخص تلامذته وهو ابو العباس أحمد بن عاشر الحافي الذي أشاد به كثيرا والذي تتبع أثره الادبي لم يعرج هو الآخر على شيء مما رجوناه.
أما موضوع درجته العلمية وما قيل فيها: فانه يعد بحق من أكبر علماء الظاهر والباطن عارفا بأسرار القوم وحقائق المعاني قال ابن زيدان في اتحافه =ج/1/329= احمد بن عبد القادر ابن عبد الوهاب بن موسى ابن الشيخ سيدي محمد ابن مبارك التستاوتي المولى الصالح العارف الشهير كان عالما عاملا كاملا ممتع المجالسة في نيل الفضائل ومعرفة حقوق الافاضل، وقال قبله صاحب الاستقصا ج 7 د ص 111 طبعة دار الكتاب = ومنهم الولي الصالح العامل العارف الشهير الشيخ ابو العباس احمد بن عبد القادر التستاوتي من كبار أصحاب الشيخ ابن ناصر ومن حفدة الشيخ ابن عبد الله محمد بن مبارك الزعرى، وقال عنه قبلهما تلميذه ابو العباس احمد بن عاشر الحافي: شيخنا الامام، وقدوتنا الهمام، قطب أهل الدائرة، الجامع بين الشريعة والحقيقة، مولانا أحمد بن مولانا عبد القادر الحسني التستاوتي رضي الله عنه ومتعنا بحياته.
فهذه شهادة هؤلاء الاعلام من رجال الفن والذوق وارباب الاقلام ناطقة بمكانة الرجل، ومفصحة بمقدار درجته وعلو قدمه في المعارف والاسرار وهي درجة يدركها غيره من رجال أهل بيته أو ينالها سواه من كبار رجال الشريعة الاسلامية. علم وعمل اجتمعا لدى هذا الرجل في هذا البيت الشهير، الشيء الذي يعز حصوله وبند توافره لدى احد من علماء البيت المباركي فيما اعلم، بل انه شخصية فذة وقدوة من كبار علماء عصره، ناهيك انه كان يراجع العالم الكبير والشيخ المفكر العظيم أبا على الحسن بن مسعود اليوسي الذي قيل فيه.
من فاته الحسن البصري يدركه   //// فليشهد الحسن اليوسي يكفيه
كما تدل على ذلك مراجعته معه التي سأتعرض اليها فيما بعد. وأما ادبه الرائق وتفتق شاعريته الفذة فهو شيء كثير رضع لبانه منذ نعومة أظفاره وامترج بلحمه ودمه من اول جولاته في ميدان الادب والشعر اللذين عرف بهما واشتهر اسمه مقرونا بمعانقتهما، وسوف اقتصر على طائفة من نثره الفني السهل الممتنع وشعره الرصين الجزل المبدع الخلاق.
فمن نثره: قوله في طالعة (4) الجزء الثالث من ديوانه الشعري ما لفظه: الباب الرابع من أبواب هذا الكتاب الشامخ المقدار، في ذكر ما فتح الله به علينا من مستملحات الاشعار، وهو باب اتسعت دائرته، وقويت عارضته، وجمع من رقيق المعاني ودقيق البيان اللساني ما فيه مستراح الالباب، وارتياح للاحباب، فما شيئت من جد مفروغ في قالب الهزل البديع، ومن هزل منسوج على منوال الجد الرفيع، فروضته الغناء لاتنفد ازهارها، ولا تفرغ من الثمار اشجارها، دانية المرام، غير مستعصية على الافهام، وقد رأيت ان ابتدائه بقصائد نبويات، واخرى بذكر الصالحين مشرفات، ثم اسكبه سكبا، واذكره فاكهة وأبا، متاعا لكم ولا نعامكم، ونزهة لارواحهم وأجسادكم، والله المستعان عليه التكلان.
ومن هذا النوع الطريف، ولمأخذ الشريف، ما كتبه صاحب الترجمة الى العلامة الجليل المقدار أبي الحسن بن مسعود اليوسي رحمه الله اذ يقول بعد الحمد لله والصلاة على رسول الله (ص) ما نصه: من أحمد بن عبد القادر كان الله له الى من لا بأس، ان نجعل قدمه على الرأس، الشيخ الامام أبا علي سيدي الحسن بن مسعود اليوسي، سلام عليكم وعلى من بكم واليكم ورحمته وبركاته، وبعد أماتك الله وأحياك، ثم أماتك واحياك، ثم أماتك وأحياك، وأكرم بتجليه محياك، وأخص بمشاهدتك أباه روض محياك، فاني كنت فيما ظننت اني كنت، الى أن أسفرت الشمس وفاح أرج النسيم من القدس، أيقنت اني ما كنت كما تظننت، ولا حاولت مناولة ما تعنيت، فانعكس الفرح ترحا، وعاد الترح فرحا، وحصل الاعتلال من الماء الزلال،
وما كنت أظن ان العسل يشاب، ورأس من لم يبلغ الخنايشات، فطال تعبي وكثر تعجبي، وكيف لا أتعجب وأنا انظر الى انعكاسات القضايا واختلاف المرءيات، وكيف لا أتعجب وان ليس للانسان الا ما سعى، ومن فاز حمد المسعى، وليت شعري ما يجدي الشيء مع عدم المسارعة اليه، ولا الكراهية له مع العكوف عليه، وكيف يلذ عيش المسارع للمطلوب، مع جهل السابقة من المحبوب، وهل ييأس ذو الجناية وقد سبقت من المحبوب، وهل ييأس ذو لجناية وقد سبقت له العناية فما يصنع المحجوب من غير حجاب، ولا المعتوب من غير عتاب، ومن أمر بخلع النعال، لمعاينة الجمال، ولم يمتثل المقال، أيطمع في النوال على هذا الحال، فما العيش الا وان يؤثر الحصير في جنب الراقد عليه، وينعدم الشبع بخبز السائر اليه، ثم المقصود من الشيء روحه لما يفسر عنها أبو بكر فالقم الغار قدمه ونسي في محبوبه أجله، ثم اقتدى به في هذه الصناعة من قال اوثر اصحابي بحياة ساعة، ومن اظلم ممن قدر على الاستسفاع، ويترك اخوانه في جهنم الانقطاع، والعاجز معذور، لله عافية الامور، وانما يعرف بالمحك الابريز، ويحيل عند الاحتياج اليه الشيء العزيز والمموه والمضبب لا يجوز اقتناؤهما باعتبار، وقد لا يمتنع باعتبار، وانما اشكو بني وحزني الى الله.
فلا البرق يبدو من وجه معبدى //// وغيرى عما به الدهر قد فعل
ولا نسمة تهدى الينا خلوقه //// وننشق منها عرفه الاطيب العمل
وقد كنت قبل البين ارجو لقاءه //// فأصبحت ارضى الان بالطيف اذ رحل
ومن قربه حتى كاني أزوره //// ومن زفرات البعد اشهد ما وصل
فلا قرب مالم يسبق الامر قبله //// ولا بعد ان لم يكتب الطرد في الاول
الحمد لله على السلامة والعافية، وانا أسأل الله العفو عن زلاتنا السابقة والاتية، ونحب من سيدنا ان يجعلنا من جملة أولاده، وأهل وداده، وهو على جمعهم اذا يشاء قدير، سبحانه من له العلم واليه الحكم، ولا علينا ان نجرد مخاطبا من النفس، واتغنى له خطر الانس:
فما العيش الا والزمان مساعد //// بوصلك منها في محافل عشاق
وقد أظهر الفصل الربيعي نوره //// ولذلك المسعى وما عربد الساقي
فأول سترا دونها اتت ان ترم //// تراها فمت كيما تفوز بترياق
ولا ترض منها باليسير من المنا //// فتصبح مغرورا يبادر اشراق
الا فتأدب وآداب السير شاكرا //// لا نعم رب واسع الجود خلاق
وان ظفرت عيناك بالكنز فاكتمن //// ومت طربا ان شئت أو عش بأشواق
فكم من فتى في الحي قد حل قتله //// فــأصبــح مطلوبا بافشاء اذواق
وادع الله لي فاني مع كبر سنى ما صليت ولا صمت ولا أروعويت أهو لتكتف بهذا القدر من نثره الفني الذي يجول به ويصول في طريق القوم الدال على تضلعه العلمى وبتحره في المعارف الربانية والاسرار الالاهية، فمن بحرهم اغترف ومن أحوالهم ووجدانيتهم نطق واعترف، قد علم كل أناس مشربهم.
وأما شعره: الذي يفيض عذوبة وسلالة ويتفجر بلاغة وأصالة فانه شيء كثير العد…والاستقصا، ويخرج عن الحصر والاحصا، فقد رزق ملكة واسعة قوية وتفتحت شاعريته في سائر بحوره وأوزانه اذ ربما بلغت القصيدة الواحدة من اشعاره المئات من الابيات. ولنبدأ بداليته التي قالت في مدح خير البرية ورسول الانسانية والتي عارض بها دالية الشيخ اليوسي قال في مطلعها:
عرج بأطلال الاحبة وأقصد //// آثرهم يوما لعلك تهتدى
وأجز اذا شيئت الديار بمنزل //// قد ضم أجداث العشير الهمد
ولهيب قلبك ان اردت شفاءه //// فات الربوع تربح قلب الاكمد
الى ان قال:
لولا لنوى ما اقبلت من مغرب //// فوق المطايا عاشقون لاحمد
صلى عليه الله ما هبت صبا //// وبكى لرؤية وجهه ذو اكمد
وهي طويلة تنيف على ستمائه بين وكان انشاؤه لها سنة 1125 هـ
ومن هذا المشرب المحمدى قوله:
عظمت نعمة الاله علينا //// واستزادت فمالها من نفاد
كل يوم نرى من الله فضلا //// وامتنانا ورحمة في اياد
لو نجازى على ذنوب جنينا //// هانزلنا منازل الابعاد
فعنا رحمة ومنا علينا //// واهتدينا بنور اشرف هادى
احمد المصطفى الذي من سناه //// زان ما في الاغوار والانجاد
واهتدى كل سالك طرق الار //// شاد من حاضر الانام وباد
وارتدى كل رائد منها التو //// فيق من رائح وغادى
الى ان قال:
عجيبا كيف يدرك المرء هون //// والنبي الكريم رحب النادى
لذبه متوسلا تبلغ الما
انشأ هاته القصيدة في ربيع الاول عام 1092 هـ من الاتحاف. ومن غرر قصائده دليته الاتية المعنونة هم الناس كل الناس.
الا هل لأيام الصبابة والصبا //// رجوع ومن لي ان ابشر بالرد
ليلى لا اخشى من الدهر نكبة //// فما سرني وصل ولأرعت من صد
نجر ذبول اللهو في روض انسنا //// ونحن نشاوى والزمان اخو ود
وشملي مجموع ولم تدر ما الهوى //// ولا ما النوى واليمن في الطالع السعد
وقد أثرت آمالنا وتكامــلـت //// مقاصدنا والشوك يعيق من ورد
الى ان عقلنا واستوى الامر بأن ما //// عهدناه من بين وبدل بالـصـد
وانشب فينا ظفره البين واعـتدى //// علينا واستصرخ القلب بالفقـد
فلا تسأل الآماق عما جرى بهـا //// ولا تسأل الاحشاء عن لوعة تردى
وسل ان تشا زهر النجوم فانهـا //// تبين ما قد حل بالصب من سهـد
واحتو اذا لاحت بروق من الحما //// ويطربنى التغريد والندب من عمد
وان هب من نحو المعاهد شمال //// غصصت بريقي وامتنعت من الزرد
ومهما ذكرنا منزلا ومعاهدا //// عمرنا بها حتى الحبائب من تـجـد
تسارعت الاشواق من كل جانب //// واقبلت الاحزان في خيلها تردى
الا ابن صاروا حين سروا اخيموا //// بوادى الحما ام يمموا جانب الطود
ومالى لا أبكى عليهم وانهم //// اخلاء صدق والغرام بهم وردى
قف ساعة نستخبر الربع عنهم //// الارب ربع يرشد الناس للقصد
لقد ذهبوا بالروح لما تحملوا //// من عجب ميت تراءى بلالحد
وهل غالهم ما غالهم من صوارف //// الدهر وصرف من شأنه مردى
هم الناس كل الناس بجمل ذكرهم //// وتحيا بهم أرض النفوس من الهمد
بهم يستغيث المرء عند خطوبه //// بهم تقبل السرا بهم ربنا يـسـدى
ومما حكاه تلميذه الحافي: ان الشيخ سيدي الصالح المعطي كتب لمترجمنا بالابيات الآتية:
بلغ السيل الزبى يا سداني //// وعدا السيف على متن الودج
يرحم الرحمن من يرحمنا //// نحن في ضيق وهم وحرج
فأبسطوا الراح فهذى فتنة //// عمت الناس ومنوا بالفرج
وانهضوا نهضة حام الحما //// طال ذا الليل ولا فجر يلج
فأجابه صاحبنا:
يلج الصبح وفر الليل في //// خجل يشتد من ذاك البلج
لطفه في قهره حلما سرى //// سريان النور في جمر وهج
وانسب الفعل ان شئت ان //// تدرا الاحشاء العفو يأتي بالفرج
ولنكتف بهذا القدر من شعره في هاته العجالة من حياة هذا الاديب الشاعر الفحل، أما شعره فقد جمع في ديوان يبلغ ثلاثة أجزاء ضخام وقف على جزء منها المؤرخ الكبير المولى عبد الرحمن ابن زيدان- الاتحاف 1: 329= وسوف تزيد المستزيد بعضا آخر من نوع الشعر التاريخي فقد أيدى في هذا الميدان وأعاد وهو داخل في نطاق ثراته الفكري الذي سأفرده بالترجمة الآتية:
تراثه الفكري:
1) من تراثه رسائله التي جمعها تلميذه الحافي وهي المتضمنة للفوائد التي فتح الله بها عليه من محفوظات الاذكار ومراسلات ومكاتبات وأسئلة وأجوبة ومستملحات من الاشعار وملحونات منها ما كتبه لشيخه سيدي محمد ابن ناصر فأجابه عنها وما كتبه لغيره- الاعلام 7 ج 2: 155= ومنها.
2) عقد جواهر المعاني: في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني وهو شرح قصيدة أولها:
أقول لما أعيى الطبيب علاجه //// وقد مل من شرب الدواء لعلة
الألذ بمحي الدين يا طالب المنى //// وعول عليه في الامور المهمة
3) ومنها نظم رجال الحلية مع شرح أوله: الذي مطلعه:
بدأت ببسم الله والحمد ارتجى //// بلوغ مرادى من كريم العبرة
واسـأله تيسير نظم مرونـق //// بذكر رجال لحلية الاعطرية
على حساب الترتيب، اذ كرزهرهم //// ونأتى بهم في النظم في حسن هيئة
4) ومنها نظم رجال التشوق مع شرحه: يقول في أوله:
أقول وما قولي بشيء وانما //// يروق مقال المرء بالحمد والشكر
وافضل اعمال العباد صلاتهم //// على أحمد المبعوث للعبد والحر
وبعد فات عنت خطوب وخيمت //// بباب امرئ مثلي كئيب من الوزر
فلا شيء انجى من توسلنا الى الكر /// يم بأهل الله في الضيق والعسر
بهم يرحم الله العـبـاد بفضـله //// ومنهم علينا تنهمي سحب القطر
هم الناس كل الناس من أم بايهم //// يتوج بتاج العز والمجد والفخر
5) ومنها نظم رجال الممتع: يقول في أوله:
يقول عبد القادر المذنب الذي //// يروم من المولى انتصار اجلاليا
الا أيها المرء الذي اشتد خطبه //// وأصبح يدعو الله للبؤس شاكـيا
توسل بأهل الله أن رمت نصرة //// وعزا وفتحا في الانام اجتـيائيا
عنيت بهم من كان في عاشر القرو //// ن قد اخطوا لما كـان حـاديا
واذكر من ادركته وراءه من لقيت //// ومن كـان فـي الوقت داعيا
تبلغ أبياتها مائة وخمسين بيتا وقفت عليها في الكتاب الخطى المنسوخ بخط ابن عاشر الحافي وهي ممزوجة بتعليق عليها لصاحبها يذكر نبذة وجيزة لحياة رجالها مع بيان سنة وفاته ومحل دفنه يختمها بهاته الابيات:
منحتك درا من شيوخ منظما //// ومن أجلها للبدر أمسى محاكيا
وفي رابع من بعد الالف ومية //// بآخـر شـوال بـدا مـتناهيا
وانى ارجو الله يمنـحنى به //// من الخير والافضال ما كنت راجيا
6) ومنها نظم رجال طبقات الامام الشعراني مع شرحه: الذي يقول في أوله:
يقول ابن عبد القادر المذنب الذي //// أتى نحو أبواب الكرام مهرولا
وأشرف شيء في انشاء أمورنا //// ابتداء ببسم الله والحـمد أولا
واحبوك نظما حاويا كل صالح //// من الطبقات الغر أصبح معتلا
كما ذكر الشعراني جاء مرتبـا //// وحسبك نظما حاز تاجا مكللا
ويتتبع كل أبياته يشرح ماجاء فيها على عادته، ويقول في آخرها:
وقد كلمت والله يحفظ من عنا //// بها في مقام كان أوان ترحلا
وفي أربع من بعد الالف ومية //// بدت في سماء المجد بدرا مكملا
زوالا بعيد الفطر كان ختامها //// وظنى بها أعطى من الله قنـقلا
وأبياتها نقط لـراء وسـبعة //// كذا نقط فاء عدها قد تحـصلا
وأشـيـاخـها تابثين فوقها //// تزيد قليلا دون كـاف فتكـملا
7) ومنها نزهة الناظر:
ضمنها رسائله واشعاره اللتين كتبهما في سجنه ذكرها له صاحب الاعلام، فهذا كل ما وقفت عليه من تراثه الفكري وأكثره كما علمت يرجع الى رجال التصوف الذين كان مولعا بسيرتهم ومشربهم حتى أثر ذلك في تفكيره، وأخذ منه الزمان الكثير، لتخليد مآثرهم وتمجيد أقوالهم، وقد قيل من أحب شيئا أكثر من ذكره، ولكل وجهة هو موليها، فاستبقوا الخيرات، وفي الاثر من أحب قوما حشر معهم، وفي آخر يبعث المرء على ما عاش عليه، حشرنا الله جميعا في زمرتهم، وأعاد علينا من بركاتهم، وهذه المنظومات ان دلت على شيء فانما تدل على ما أوتى صاحبها من عارضة عريضة، ومقدرة فائقة، وصبر على مثل هاته الاعمال الجلى، وعلى توسعه في معرفة رجال القوم، ومتابعة حياتهم، حتى تيسر ما تيسر له، فرحمه الله رحمة واسعة، وجازاه على حسن نيته، واتابه متوبة العاملين الصادقين المحبين. وقد قال صاحب نشر المثانى في حقه: كانت له ملكة في نظم الشعر وعارضة في الادب ولا يستغرب صدور مثل ذلك من أحد أفراد هذا البيت المباركي المشهور بالعلم والولاية. وهنا يحسن ان ننشد ما قاله جميل بن معمر:
ارى كل عود نابت في أرومة //// ابى منبت العبدان ان يتغيرا
بنو الصالحين الصالحون ومن يكن //// لآباء صدق يلقهم حيث صيرا
واذا كان هذا الرجل بهاته المكانة العلمية بحيث خلف لنا تراثا فكريا يتمثل في ديوانه وفي رسائله وغيرهما، ومع ذلك لا ينصف من بعض المعاصرين فهذا الاستاذ محمد الاخضر لم يتناوله في أطروحته التي قدمها له الاستاذ محمد الفاسي، اذ لم يعرج عليه، ولم يذكره في كتابه المفتدى من عام- 1075-1171 لان عبد القادر التستاوتي مترجمنا توفي سنة 1127 هجرية وقد تناول بالدرس معاصره الحسن اليوسي الذي كانت بينهما مكاتبات الا بعد ذلك تقصيرا في حقه.أما محنته :ومع جلالته في مقام القوم وعمله الواسع فانه لم ينج من مكائد معاصريه بل من أخص أقربائه بسبب (11) ادعائه التي شاعت عنه وهي انه يقول: أعطيت الشفاعة في أهل عصرى، حكى ذلك عنه تلميذه أبو العباس احمد بن ابى عسرية ابن احمد الفاسي كتبه في كناشه، ثم سأله ان يوقع له عليه، فامضى هذا صحيح كما سطر اعلاه، بل واعظم من هذا انه كان يشير الى نفسه بانه صاحب الوقت آو المهدي أو ما أشبه ذلك، فتخوف من مقالته هاته اقاربه ان لم يرفعوا ذلك الى السلطان أبى النصر المولى اسماعيل رحمه الله، فلما وصله ذلك سجنه بسجن فاس الجديد سنة 1104 هجرية، وبقي في السجن نحو سنتين، ثم سرحه، ومن جملة ما تضمنته رسائله التي كتبها في السجن انه ذكر فيها أن المهديين ثلاثة أولهم مهدي الموحدين بن تومرت والثاني ذكر أنه يظهر في أول المائة الثانية عشرة والثالث هو الذي يحضر في زمن الدجال، ويكون الله أعلم في أول المائة الثالثة عشرة، علق على كلامه هذا صاحب الاعلام بقوله: وقد علمت أنه لم يظهر شيء من ذلك الى الان عام 1337، وقد قال ابن خلدون امام المؤرخين لا مهدوية في الاسلام، فانظره فقد اشبع الكلام في هذا الموضوع (12) وقال صاحب طلعة المشترى الذي نقله عن نشر المثاني قوله: وكان هذا السيد احمد بن عبد القادر في ابتداء أمره يقسم لشيخه بالله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم مامن ذنب صغير كان أو كبير الا وقد ارتكبته، ثم صرح في أخره امره بأنه بلغ من منزلته عند ربه انه مشفع في أهل عصره، ومن صدق في المقالة الاولى وصرح ولم يستح ولم يداج فينبغي أن نظن به الصدق في مقالته الثانية والله على كل شيء قدير انتهى هذا التأويل من صاحب النشر لمقالة هذا الرجل العالم الخبير وكم من امثاله صدر منهم البعض من هذه الشطحات والله العالم بالمخفيات وهو المجازى على النيات.انتقاله من فاس الى حاضرة مكناس:بعد هاته المحنة التي لقيها بفاس وبعد ما عفا عنه السلطان المولى اسماعيل رحمه الله وعقب خروجه من سجنه انتقل الى مكناسة واستوطنها وبقي ملازما لسكناها الى أن توفي بها رحمه الله.كرمه ورقة عواطفه النبيلة وشعوره الانساني:ذكر صاحب الاتحاف = ج1 ص 329= انه وقعت وحشة بينه وبين الشيخ الكامل العارف الواصل سيدي أحمد بن ناصر، فبقي مدة يترضاه، ويستنزل بمحاسن أدبه ورضاه، الى أن لبى مناديه، فنحر لتلقي تلك المنة كل ما ملكت يمينه من الانعام، وأوقد لقراءة كتاب الشيخ الشموع بالنهار، وكاد أن يجرى لكثرة ماذبح من الدماء الانهار، واخرج من الفرش المرفوعة ما قدر عليه، وقام عارى الرأس حافي القدمين لقبض الكتاب الكريم الذي ألقى اليه:

واذا لم يكن من الذل بد //// فالق بالذل ان لقيت الكبارا
ليس اجلالك الكبار بذل //// انما الذل ان تجل الصغارا
أفلا تدل هاته القصة على منتهى كرمه، واتساع حاله وبذخه، الذي كان يتنعم فيه، ثم حكى قصة أخرى من هذا النوع، فقال ومن ذلك أنه وقد على صاحب الترجمة فتية من أولاد الشيخ أبى يعزى في خروجهم لصيد فاكرمهم وطعموا وشربوا وحين خروجهم وخرج ليشيعهم وجد كلابا بالباب أعدرها لصيدهم، فقال لمن هذه ؟ فقالوا لنا فعاتبهم حيث لم يخبروه بها، فقال لهم أليس بعار أم تكون هاته الكلاب تصطاد لكم وتنزهكم تدخلون وتتركونها ولا تخبروني بمكانها، ما هذا شأن صحبة الكرام، ثم أقسم أن لا يتصرفوا حتى يصنع للكلاب طعاما، وأخذ في مداعبتهم ومحادثتهم ومؤانستهم حتى حضر طعام الكلاب فوضعه بين يديها ووقف عليها بنفسه حتى أكلت، فودعهم وانصرفوا شاكرين. هكذا هكذا والا فلا* طرق الجد غير طرق المزاح
قصتان عجيبتان تدلان على نبل هذا الرجل وكرمه الحاتمي حتى من غير الانسان أخيه، بل من جنس الكلاب التي يحرسن الانسان في سفره وحضره ويستعين بها في اصطياده ورياضته، الا فقل لاهل أرويا الذين يزعمون انهم هم السابقون لرعاية الحيوانات وانشاء جمعيات للحفاظ عليها والذب عن حقوقها قل لهم أن هذه القصة من أحد علماء الاسلام تخجلكم فيما تدعون الاسبقية اليه، الا تعلمون ان رسول الاسلام أسس هاته الرأفة والرحمة بمطلق حيوان منذ ثلاثة عشر قرنا، فقد قال: عليه الصلاة والسلام “في مل ذي كبد رطبة صدفة” انه لم يجعل مطلق الرأفة بالحيوان شعورا انسانيا وحسب بل عد ذلك من الامور التي تحسب للراحم بها صدفة تدخر له يوم القيامة. ولله در من قال:
هم القوم ان قالوا أصابوا وان دعوا //// أجابوا وان أعطوا أطابوا واجزلوا
هم يمتعون الجار حتى كأنـمـا //// لجـارهم فـوق السـماكين منزل
شيـوخـه:
قال في الاتحاف: منهم السيد عبد الكريم الجزيرى أخذ عنه سند المصافحة وهو عن سعيد قدورة عن سعيد المقرى عن أحمد حجي عن محمد الوهراني عن ابراهيم التازي عن صالح الزواوى عن محمد الشريف الفاسي نزيل الجزيرة عن والده عبد الرحمن وعاش أربعين ومائة سنة عن أحمد بن عبد القادر الغومن عن أبى العباس الملثم وهو صاحب رسول الله (ص) وله سند المصافحة أيضا عن سيدي عبد القادر الفاسي واجازه وقال له صافحنك بما صافحني به الاشياخ الى أنس بن مالك رضي الله عنه قال صافحني رسول الله (ص) فلم أر خزا ولا قزا كان الين من كف رسول الله (ص) الحديث فيه روايات ثم قال صاحب الاتحاف قال صاحب الترجمة في كتابه نزهة الناظر وصافحني أيضا سيدي محمد بن ناصر الدرعي وأجازني عن أشياخه الذين صافحوه الى النبي (ص) بنقل صاحب الازهار الندية وزاد قائلا ومن معتمديه أمام السنة وأعظمهم عليه منة شيخ الشريعة والحقيقة سيدي محمد بن ناصر الدرعى وعلى يديه فتح عليه قلت وقد تعرض لبعضهم هو نفسه في يائته التي نظم فهيا ممتع الاسماع حيث قال:
لقينا بفاس شيخها وأمامها //// هو “ابن علي” الفخر المجيد عطائيا
وخيار شاهدنا ابتهاج جماله //// وقد كان للخيرات في الوقت صافيا
وفي ابن على المولى الشريف بدالنا //// جمال عنيت المـدغرى المصافيـا
الى أن يقول فيها:
ومـنه اهـتـدينا للامام محمد //// ونلنا شرابا أوسع الكاس صافيا
وعاملني القطب الهمام ابن ناصر //// وأوسعني برا وان كنت جافيـا
قال في تعليقه على هاته الابيات وابن علي هو العالم الكبير الشهير ناظر عين فاس في وقته السيد عبد القادر الفاسي رحمه الله وآخر اجتماعي معه سنة 1081 واخذ عنه سند المصافحة كما تقدمت الاشارة اليه وكما أخذت عنه الحزب الكبير وفي سنة 1068 كنت اقرأ عليه الصاغاني بفاس وقال عن سيدي محمد ابن ناصر اجتمعت معه سنة 1081 وأقبل علي غاية الاقبال، ولم يتلفت لما صدر مني من قبيح الاعمال، واجازني في كتب العلم وصافحني، ثم عدت اليه سنة 1084 فأملني بما هو أهل له من الافضال، وقال لي: انت من أهل الانس والدلال وقلت له والله لا ارجع لدارى من هذا الشعر المبارك حتى أشرب من شراب العاشقين، وذات يوم ناولني شيئا فشربته وقلت له هل بررت في يميني فقال لي نعم بررت في يمينك، وقال لي انت بضعة متى غدا يوم القيامة وآخر ما سمعت منه: أوصيك بتقوى الله العظيم والتكبير على كل شرف ض، ومن أراد المزيد من معرفة أشياخه فعليه بتلك المنظومة مع شرحها فقد أطال النفس في هذا المقام وناهيكم بالرجلين العظيمين الشيخين سيدي عبد القادر الفاسي وسيدي محمد بن ابن ناصر أن يتخرج صاحبنا على يديهما ويأخذ معلوماته عن امثالهما فهما قدوة في باب العلمين الظاهري والباطني رحم الله الجميع.
تلامذتـه:
قال في الاتحاف: أخذ عنه العلامة الطبيب السيد عبد القادر بن العربي ابن شقرون المكناسي وأحمد بن أبي عسرية بن أحمد بن يوسف الفاسي في خلق كثير وأقول ومنهم تلميذه البار العلامة أبو العباس أحمد ابن عاشر المعروف بالحافي كما تقدمت الاشارة الى ذلك في المجلد المكتوب بخطه، ووقفت في تقييد لاحد علماء سلا على أن من تلامذته العلامة المؤلف النوازلي قاضي سلا وهو السيد موسى الدغمي، ولهذا التلميذ كتب علمية وفقهية مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط، وقال صاحب التقييد انه تبادل مع شيخه عدة رسائل حقق لي ذلك الاستاذ محمد المنوني.
مــدحــه:
من ذلك ماقاله تلميذه المعترف بفضله وعلمه أبو العباس أحمد ابن عاشر الحافي معددا لفضائله ومشيدا بمآثره.
1) اتيناكم بجمع قاصدينا //// أبا العباس قطب العارفين
2) انجل مبارك حسني أصل //// أغوت ذوى المعالي الراسخين
3) مقامك لا يوازيه مـقـام //// انا لك ذاك رب العـالـمـين
4) اتينا بحركم نرجو اغـترافا //// ووردا من شراب العاشقين
5) ولذنا بابكم نبغي اعـتـطافا //// ويابى الفضل طرد السائلين
6) فكم فرحت من كرب شداد //// وكم انقذت قوما جاهلـين
7) مئاثرك السنية ليس تحصى //// وحق المصطفى والتابعين
8) عليه من السلام الوف الف //// سلاما فاق عد الحاسـبين

= وفاته ومكان ضريحه :
قال صاحب الاتحاف= توفى رحمه الله بمكناس ليلة الاربعاء فاتح رجب سنة 1127 ودفن قرب روضة الشيخ عبد الله بن حمد خارج باب البرادعيين وقبره هناك مزارة شهيرة عليه بناء لا بأس به،
وله عقب بزعير= يقال لهم = القادريون=

1) البيت المباركي بيت مشهور بالعلم والولاية وجدهم الاعلى هو سيدي محمد ابن مبارك المدفون بأرض زيان البعيد عن ضريح المولى أبي يعزى بنحو 24 كلم تقريبا لمتوفى بالوباء بثاني شوال عام 1006 هجرية وقد تتبعت المشهورين بالعلم من شخصيات هذا البيت في ج، 2 من كتابي: زعير قديما وحديثا،
2) سيأتى الكلام على هذه المحنة التي عرفها في حياته،
3) هذا الرجل هو أول من قال بالنسبة النبوية الحسنية لبيت المباركيين وقد تعرضنا لذلك في ترجمة جدهم الاعلى سيدي محمد بن مبارك في كتابي المشار اليه،
4) من اتحاف أعلام للناس للمؤرخ = ابن زيدان رحمه الله ج، 1، 329.
5) هاته المعلومات مأخوذة من المجموع الخطي الذي أعاره إلي صديقي الاستاذ العلامة سيدي محمد الواقي بن عبد العزيز العراقي الحسيني الذي أعاره اليه والده وهو بخط أبى العباس ابن عاشر الحافي،
6) لم أقف على هاته الفتنة التي قيلت فيها هاته الاشعار ولا على أسبابها ولعلها فتنة تهم الوطن،
7) من الاعلام للقاضي المراكشي ج، 2، 155.
8) فسر الناظم صاحب الترجمة القنقل بالمكيال العظيم وبالتاج لكسرى وقال يصح المعنيان هنا،
9) مجموع نقط الراء هي 200 ونقط الفاء 80 فاذا أضيف لهما سبعة صار 287 الجميع بيتا، وذلك بحساب حروف الجمل.
10) مجموع أشياخها مأخوذ من تادون 400 كاف 20 أي لا تبلغ الزيادة نقط كاف ولعل المجموع 419 بيتا،
11) نقل ذلك عنه صاحب الاعلام للمراكشي ج- 2 -155.
12) انظر صفحات 895 – 916 من الجزء الثاني من مقدمة ابن خلدون تحقيق الدكتور علي عبد الواحد وافي (الطبعة لجنة البيان العربي، الطبعة الثانية)
13) الباءة القوة على كثرة النكاح أي الوطء، وتشمل حتى القدرة على النفقة وتكاليف الزوجة ففي الحديث الشريف: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصور فانه له وجاء” أي وقاية من ارتكاب المحرم وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله،
14) وينطق بالقادريين بسكون الدال ويوجد فخذ منهم بزعير وهم غير القادريين ذرية الولي الصالح مولانا عبد القادر الجيلاني المدفون ببغداد.

عن مجلة دعوة الحق – عدد 169 .